الْمَسْجِد وَلَا من رحابه الَّتِي تليه
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا بَين رحاب الْمَسْجِد والدور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ فرق لِأَن ذَلِك إِذا كَانَ مَوْصُولا بِالْمَسْجِدِ والصفوف مُتَّصِلَة بذلك يجْزِيه فَإِنَّهُ لَا طَرِيق بَينهم وَإِنَّمَا يكره أَن يصلوا فِي مَوضِع بَينهم وَبَين الإِمَام فِيهِ طَرِيق فيكونون بِمَنْزِلَة من لَيْسَ مَعَ الإِمَام
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يُجزئ من صلى فِي الرحاب صلَاتهم
قيل لَهُم من أَيْن افترق هَذَا والدور لِأَن رحاب الْمَسْجِد الَّتِي تليه من الْمَسْجِد
قيل لَهُم أَن الدّور وَأَن كَانَت لَيست من الْمَسْجِد فَأَنَّهَا تلصق بِالْمَسْجِدِ وَقد زعم فقيهكم مَالك بن انس عَن الثِّقَة عِنْده أَن النَّاس كَانُوا يدْخلُونَ حجر
الحجة على أهل المدينة
أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم بعد وَفَاة رَسُول الله عَلَيْهِ واله وَسلم فيصلون فِيهَا الْجُمُعَة وَكَانَ الْمَسْجِد يضيق عَن أَهله وَحجر أَزوَاج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم لَيست من الْمَسْجِد وَلَكِن أَبْوَابهَا شارعة فِي الْمَسْجِد فتوسع بهَا النَّاس فان قَالُوا كَانَ للنَّاس ذَلِك فِيمَا مضى وَأما الْيَوْم فَلَا يَنْبَغِي لأحد أَن يُصَلِّي الْجُمُعَة فِي شئ من الدّور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ
قيل لَهُم وَكَيف جَازَ هَذَا فِي ذَلِك الزَّمَان وَلم يجز فِي هَذَا الزَّمَان مَا جَاءَ غير الأول أَو جَاءَ قوم أفقه من الْأَوَّلين مَا الْعلم أَلا علم الْأَوَّلين
قيل لَهُم وَكَيف جَازَ هَذَا فِي ذَلِك الزَّمَان وَلم يجز فِي هَذَا الزَّمَان مَا جَاءَ غير الأول أَو جَاءَ قوم أفقه من الْأَوَّلين مَا الْعلم أَلا علم الْأَوَّلين
الَّذين رخصوا فِي ذَلِك وَمَا الْفِقْه أَلا فقههم وهم كَانُوا أعلم بِأَمْر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم واقرب بِهِ جهدا منا فَلَو رَأَوْا ذَلِك قبيحا مَا فَعَلُوهُ
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ انه قَالَ فِيمَن يُصَلِّي بِصَلَاة الْأَمَام بَينه وَبَين الْأَمَام حَائِط قَالَ لَا بَأْس بِهِ أَن لم يكن بَينهمَا طَرِيق أَو إمراة
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ انه قَالَ فِيمَن يُصَلِّي بِصَلَاة الْأَمَام بَينه وَبَين الْأَمَام حَائِط قَالَ لَا بَأْس بِهِ أَن لم يكن بَينهمَا طَرِيق أَو إمراة
