الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

وَمَا للجدر ظلّ وَقَالَ مَالك قد زاغت الشَّمْس وَإِنَّمَا معنى قولة لَيْسَ للجدر ظلّ مَمْدُود

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد احسن التَّفْسِير فِي هَذَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رضي الله عنه لَا بَأْس با لاحتباء يَوْم الْجُمُعَة والامام يخْطب وَقَالَ من السّنة ان يسْتَقْبل النَّاس الامام يَوْم الْجُمُعَة إِذا خطب من كَانَ مِنْهُم يَلِي الْقبْلَة أَو غَيرهَا وَكَذَلِكَ قَالَ أهل الْمَدِينَة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن بلغنَا أَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه قَرَأَ السَّجْدَة على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة فَنزل فسجدوا ثمَّ قَرَأَهَا فِي الْجُمُعَة الاخرى فتهيأوا للسجدة فَقَالَ عمر على رسلكُمْ إِن الله لم يَكْتُبهَا عَلَيْكُم إِلَّا أَن نشَاء فقرأها

فَلم يسْجد ومنعهم أَن يسجدوا ذكر ذَلِك مَالك بن انس عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة الْعَمَل عندنَا على فعل عمر الْأَخير وَلَيْسَ الْعَمَل عندنَا على فعله الأول
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن الْعَمَل عندنَا على فعل عمر الأول رضي الله عنه وَهُوَ احب إِلَيْنَا من ترك السُّجُود لِأَن عمر رضي الله عنه لم يقل أَن فعله الْأُخَر نَاسخ للْأولِ وَقد زعم أَن كل ذَلِك يجوز فالسجدة افضل من تَركهَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي من صلى خَارِجا من الْمَسْجِد فِي يَوْم الْجُمُعَة أَن صلَاته تَامَّة مَا لم يكن بَينه وَبَين الإِمَام طَرِيق وَأَن كَانَ بَينهمَا حَائِط فَكَذَلِك وَلَو أَن قوما صلوا خَارِجا من الْمَسْجِد فِي تلصق بِالْمَسْجِدِ لَيْسَ بَينهم وَبَين الإِمَام طَرِيق أَن صلَاتهم تَامَّة
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَنْبَغِي الْيَوْم لأحد أَن يُصَلِّي الْجُمُعَة فِي شئ من الدّور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ المغلقة الَّتِي لَا تدخل فِيهَا إِلَّا بِإِذن بِصَلَاة الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة وَأَن قربت لِأَنَّهَا لَيست من

« <
من 298
> »