الرد على سير الأوزاعي

« <
من 24
> »
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنهم كَانُوا وهم محاصرو بَنِي قُرَيْظَةَ إِذَا غَلَبُوا عَلَى دَارٍ مِنَ دُورِهِمْ أَحْرَقُوهَا فَكَانَ بَنو قُرَيْظَة يخرجُون فينقضونها وَيَأْخُذُونَ حجارتها ليرموها بِهَا الْمُسْلِمِينَ وَقَطَعَ الْمُسْلِمُونَ نَخْلًا مِنْ نَخْلِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤمنِينَ﴾ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾
قَالَ وَأَخَبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن قسيط قا لَمَا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رضي الله عنه إِلَى طُلَيْحَةَ وَبَنِي تَمِيمٍ قَالَ أَيُّ وَادٍ أَو دَار عشيتها فَأَمْسِكْ عَنْهَا إِنْ سَمِعْتَ أَذَانًا حَتَّى تَسْأَلَهُمْ مَا يُرِيدُونَ وَمَا يَنْقِمُونَ وَأَيُّ دَارٍ غَشَيْتَهَا فَلَمْ تسمع أذانا فشن عَلَيْهِم الْغَارة واقتل وَحرق
وَلَا نَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه نَهَى عَنْ ذَلِكَ بِالشَّامِ إِلَّا لِعِلْمِهِ بِأَنَّ السلمين سَيَظْهَرُونَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى ذَلِكَ لَهُمْ فَنَهَى عَنْهُ لِذَلِكَ فِيمَا نَرَى لَا أَن تخريب ذَلِك وتحريفه لَا يَحِلُّ وَلِكُلٍّ مِنَ مِثْلِ هَذَا تَوْجِيه
حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ أَنَّهُ قِيلَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه إِنَّ الرُّومَ يَأْخُذُونَ مَا حَسَرَ من
خَيْلِنَا فَيَسْتَلْقُحُونَهَا وَيُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا أَفَنَعْقِرُ مَا حُسِرَ مِنْ خَيْلِنَا قَالَ لَا لَيْسُوا بِأَهْل أَن ينقضوا مِنْكُمْ إِنَّمَا هُمْ غَدًا رَقِيقُكُمْ وَأَهْلُ ذِمَّتِكُمْ
قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنَّمَا الْكَرَاهِيَّةُ عِنْدَنَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَشُكُّونَ فِي الظُّفُرِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّ الأَمْرَ فِي أَيْدِيهِمْ لِمَا رَأَوْا مِنَ الْفَتْحِ فَأَمَّا إِذَا اشْتَدَّتْ شَوْكَتُهُمْ وَامْتَنَعُوا فَإِنَّا نَأْمُرُ بِحَسِيرِ الْخَيْلِ أَنْ يُذْبَحَ ثُمَ يُحْرَقَ لَحْمُهُ بِالنَّارِ حَتَّى لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَلَا يَتَقَوَّوْنَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَأَكْرَهُ أَنْ نُعَذِّبَهُ أَوْ نَعْقِرَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مُثْلَةً وَاللَّهُ أعلمبَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْحَرَسِ
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه إِذَا كَانَ الْحَرَسُ يَحْرُسُونَ دَارِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَدْخُلَهَا الْعَدُوُّ فَكَانَ فِي الْحَرَسِ مَنْ يُكْتَفَى بِهِ فَالصَّلَاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ
قَالَ الْأَوْزَاعِيّ رحمه الله أَنَّ حَارِسَ الْحَرَسِ يُصْبِحُ وَقَدْ أَوْجَبَ فِي مَا لَمْ يَمْضِ فِي هَذَا الْمُصَلِّي مِثْلَ هَذَا الْفَضْلِ
قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِذَا احْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى حَرَسٍ فَالْحَرْسُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ فِي الْحَرَسِ مَنْ يَكْفِيهِ وَيَسْتَغْنِي بِهِ فَالصَّلَاة أفضل

« <
من 24
> »