الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

اخْتِلَاف أهل الْكُوفَة وَأهل الْمَدِينَة فِي الصَّلَوَات والمواقيت

قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه يَنْبَغِي ان يسفر بِالْفَجْرِ لما قد جَاءَ فِي ذَلِك من الْآثَار وَلِأَن صَلَاة الْفجْر يكون النَّاس فِيهَا فِي حَال ثقل من النّوم فنبغي أَن يسفر بهَا لَان يشهدها من كَانَ نَائِما وَمن كَانَ غير نَائِم
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة وَمَالك يَنْبَغِي ان يغسل بهَا لما جَاءَ فِي ذَلِك من الْأَخْبَار
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَ فِي ذَلِك آثَار مُخْتَلفَة من التغليس والاسفار بِالْفَجْرِ والاسفار بِالْفَجْرِ احب الينا لِأَن الْقَوْم كَانُوا يغلسون فيطيلون الْقِرَاءَة فينصرفون كَمَا ينْصَرف اصحاب الاسفار وَيدْرك النَّائِم وَغَيره الصَّلَاة وَقد بلغنَا عَن ابي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ انه قَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة فِي صَلَاة الصُّبْح فانما كَانُوا يغلسون لذَلِك فَأَما من خفف وَصلى

بِسُورَة الْمفصل وَنَحْوهَا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ ان يسفر
وَقد بلغنَا ان رَسُول الله ﷺ قَالَ اسفروا بِالْفَجْرِ فانه اعظم لِلْأجرِ
حَدِيث مستفيض مَعْرُوف
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح الْقرشِي عَن هرير بن عبد الرَّحْمَن قَالَ سَمِعت جدي رَافع بن خديج قَالَ نشر بِلَال يُؤذن للفجر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ اسفر أَي بِلَالقَالَ فَجَلَسَ ثمَّ نشر الثَّانِيَة ليؤذن

قَالَ اسفر اى بِلَال فَجَلَسَ ثمَّ نشز الثَّالِثَة قَالَ فَتَركه فَأذن
أخبرنَا مُحَمَّد بن يزِيد قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن عجلَان عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة
عَن مَحْمُود بن لبيد عَن رَافع بن خديج قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسفروا بِالْفَجْرِ فانه اعظم لِلْأجرِ
اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم قَالَ حَدثنِي هرير بن عبد الرَّحْمَن بن رَافع بن خديج قَالَ سَمِعت جدي رَافع بن خديج الانصاري يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ

« <
من 298
> »