اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

ذلك تسليم للبيع. قال: وإذا بيع

الرقيق والمتاع في عسكر الخوارج وهو متاع من متاع المسلمين أو رقيق من رقيقهم قد غلبوهم عليه، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا يجوز ويرد على أهله وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول: هو جائز. وإن كان المتاع قائما بعينه والرقيق قائما بعينه وقتل الخوارج قبل أن يبيعوه رد على أهله في قولهم جميعًا. قال: وإذا باع الرجل المسلم الدابة من النصراني فادعاها نصراني آخر وأقام عليها بينة من النصارى، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا تجوز شهادتهم، من قبل أن يرجع بذلك على المسلم وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول: شهادتهم جائزة على النصراني ولا يرجع على المسلم بشيء. وبه نأخذ.

قال: وإذا باع الرجل بيعًا من بعض ورثته وهو مريض، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا يجوز بيعه ذلك إذا مات من مرضه. وكان ابن أبي ليلى يقول: بيعه جائز بالقيمة. وبه نأخذ. قال: وإذا استهلك الرجل مالا لولده وولده كبير والرجل غنى، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو دين على الأب، وبه نأخذ وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يكون له دين على ابيه، وما استهلك أبوه

من شيء لابنه فلا ضمان عليه فيه. قال: وإذا اشترى رجل جارية بعبد وزاد معها مائة درهم ثم وجد بالعبد عيبًا وقد ماتت الجارية عند المشترى، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: يرد العبد ويأخذ منه مائة درهم وقيمة الجارية صحيحة، فإن كانت الجارية هي التي وجد بها العيب وقد مات العبد، ردت الجارية وقسم قيمة

« <
من 77
> »