صدقت، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: أجبره على أن يعطيه إياه، وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى
يقول: لا أجبره على ذلك إلا أن يقيم بينة عليه وأقول: أنت أعلم فإن شئت فأعطه وإن شئت فاتركه. قال: وإذا وكل الرجل رجلا في شيء، فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول: لا تثبت وكالته إلا أن يأتي معه بخصم. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول:
نقبل بينته على الوكالة ونثبتها له وليسمعه خصم. وقد كان أبو يوسف رحمه الله إذا جاءه رجل قد عرفه يريد أن يغيب فقال: هذا وكيلي في كل حق لي يخاصم فيه، قبل ذلك وأثبت وكالته، وإذا تغيب الخصم وكل له وكيلا وقضى عليه. قال: وإذا وكل رجل رجلا بكل قليل وكثير، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا يجوز بيعه لأنه لم يوكله بالبيع إلا أن يقول: ما صنعت من شيء فهو جائز. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا وكله في كل قليل وكثير فباع دارًا أو غير ذلك كان جائز.
قال: وإذا وكلت المرأة وكيلا بالخصومة وهي حاضرة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا أقبل إلا أن يرضى الخصم. وكان ابن أبي ليلى يقول: نقبل ذلك ونجيزه. وبه نأخذ. باب في الدين قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا كان على الرجل دين وكان عنده وديعة غير معلومة بعينها، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ما ترك الرجل فهو بين الغرماء وأصحاب الوديعة بالحصص، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقل: ليس لصاحب الوديعة شيء إلا أن يعرف وديعته
بعينها،
