للنساء فهو للمرأة، وما كان للرجال والنساء فهو للباقي منهما، للمرأة كانت أو الرجل، وكذلك الزوج إذا طلق والباقي الزوج في الطلاق، وبه كان يأخذ أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما. ثم قال بعد ذلك: لا يكون للمرأة إلا ما يجهز به مثلها في ذلك كله، لأنه يكون رجل تاجر عنده متاع النساء من تجارته أو صانع، أو تكون رهونا
عند رجل. وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا مات الرجل أو طلق، فمتاع البيت كله متاع الرجل إلا الدرع والخمار وشبهه إلا أن تقوم لأحدهما بينة على دعواه. ولو طلقها في دارها كان أمرهما على ما وصفت في قولهما جميعًا.
قال: وإذا أسلم الرجل على يدى الرجل ووالاه وعاقده ثم مات ولا وارث له، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ميراثه له. بلغنا ذلك عن رسول الله – ﷺ – وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن ابن مسعود رضي الله عنه. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى
لا يورثه شيئا. حدثني مطرف عن الشعبي أنه قال: لا ولاء إلا لذي نعمة. حدثنا الليث بن أبي سليم عن أبي الأشعث الصنعاني عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه سئل عن الرجل يسلم على يدى الرجل فيموت ويترك مالا فهو له وإن أبى فلبيت المال. حدثنا أبو حنيفة عن إبراهيم
ابن محمد عن أبيه عن مسروق أن رجلا من أهل الأرض والى ابن عم له فمات وترك مالا فسألوا
ابن مسعود رضي الله عنه عن ذلك فقال: ماله له. باب في الأوصياء قال أبو يوسف: ولو أن رجلا أوصى إلى رجل فمات الموصى إليه
فأوصى إلى
