عنه: وإذا اشترك الرجلان شركة مفاوضة ولأحدهما ألف درهم وللآخر أكثر من ذلك، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ليست هذه بمفاوضة. وبهذا نأخذ. وكان ابن ابي ليلى يقول: هذه مفاوضة جائزة والمال بينهما نصفان. قال: ولو أن عبدًا بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه وهو موسر، كان الخيار للآخر في قول أبي حنيفة رضي الله عنه، فإن شاء أعتق العبد كما أعتق صاحبه، وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته فيكون الولاء بينهما، وإن
شاء ضمن شريكه نصف قيمته ويرجع الشريك بما ضمن من ذلك على العبد ويكون الولاء للشريك كله، وهو عبد ما بقى عليه من السعاية شيء، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول: هو حر كله يوم أعتقه الأول والأول ضامن لنصف القيمة ولا يرجع بها على العبد وله الولاء، ولا يخير صاحبه في أن يعتق العبد أو يستسعيه. ولو كان الذي أعتق العبد معسرًا كان الخيار في قول أبي حنيفة للشريك الآخر، إن شاء ضمن العبد نصف قيمته يسعى فيها والولاء بينهما، وإن شاء أعتقه كما أعتق صاحبه والولاء بينهما. وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا كان معسرًا سعى العبد للشريك الذي لم يعتق في نصف قيمته ويرجع بذلك العبد على الذي أعتقه والولاء كله للذي أعتقه وليس للآخر أن يعتق منه شيئا. وكان يقول: إذا أعتق شقصًا في مملوك فقد أعتقه كله ولا يتبعض العبد فيكون بعضه رقيقًا وبعضه حرًا. وبه نأخذ
أرأيت ما أعتق منه أيكون رقيقًا؟ فإن كان ما أعتق منه يكون رقيقًا فقد عتق، فكيف يجتمع في معتق واحد عتق ورق؟ ألا ترى أنه لا يجتمع في
امرأة بعضها
