مكانها حال الركوع، بمعنى أنها لم تبق قي مكان واحد.
٢٢٢٨ – قالوا: قال عبد الرزاق: أخذ أهل مكة رفع اليدين عن ابن جريج، وابن جريج عن عطاء، وعطاء عن الزهري وأبي الزبير، وأبو الزبير عن أبي وائل.
٢٢٢٩ – قلنا: روى الأسود قال: صليت خلف عمر فلم يرفع يديه في شيء من الصلاة إلا حين استفتاح الصلاة. قال الشعبي: كان أصحاب علي وعبد الله لا يرفعون أيديهم إلا في التكبيرة الأولى. وحكى ابن مسعود فعل النبي – ﷺ – وأبي بكر وعمر مثل ذلك.
٢٢٣٠ – قالوا: صلاة ذات ركوع فوجب أن يتكرر رفع اليدين فيها، كصلاة العيد.
٢٢٣١ – قلنا: صلاة العيد لما زيد في أذكارها جاز أن يزاد في أفعالها، ولما لم يزد في أذكار سائر الصلوات لم يتكرر رفع اليد فيها. ولأن تكبيرة العيد تفعل في حال الاستقرار ولا تقوم مقام غيرها، ولما كانت هذه التكبيرات تفعل في غير حال الاستقرار حلت محل تكبيرات السجود.
التجريد
٢٢٣٢ – قالوا: تكبيرة تبتدى وتستوفى على حال يزيد على مستوى الجلوس، فكان رفع اليدين معها مسنونا، كتكبيرة الإحرام.
٢٢٣٣ – قلنا: تكبيرة الإحرام مقصودة في نفسها غير قائمة مقام غيرها، فجاز أن يثبت لها تبع؛ وتكبيرة الركوع ليست مقصودة لنفسها فلم يثبت لها تبع، كتكبيرة السجود. ولأن الرفع لما شرع في تكبيرة الافتتاح قدر بذكر يستغرقه، وهو التكبير، فلو شرع الرفع في تكبيرة [الركوع] لاجتمع الفعل- الذي هو ارفع أو الوضع- مع رفع اليد، فكانا فعلين، فكان الواجب أن يشرع فيهما ذكران، ألا ترى أن كل فعل شرع في الصلاة شرع معه ذكر، فلما لم يشرع إلا ذكر واحد دل
٢٢٣٣ – قلنا: تكبيرة الإحرام مقصودة في نفسها غير قائمة مقام غيرها، فجاز أن يثبت لها تبع؛ وتكبيرة الركوع ليست مقصودة لنفسها فلم يثبت لها تبع، كتكبيرة السجود. ولأن الرفع لما شرع في تكبيرة الافتتاح قدر بذكر يستغرقه، وهو التكبير، فلو شرع الرفع في تكبيرة [الركوع] لاجتمع الفعل- الذي هو ارفع أو الوضع- مع رفع اليد، فكانا فعلين، فكان الواجب أن يشرع فيهما ذكران، ألا ترى أن كل فعل شرع في الصلاة شرع معه ذكر، فلما لم يشرع إلا ذكر واحد دل
