حجر ففيه أنه: كان يرفع يديه بين سجدتيه. فقد قضى خبرنا على خبرهم: بعضه، فقضى على جميعه. وحديث حميد عن أنس أن النبي – ﷺ – كان يرفع يديه في الركوع: قال ابن أبي شيبة: هو حديث منكر؛ لأن الجماعة رووه موقوفا على أنس.
٢٢٢٦ – ولأن أخبارنا عارضت هذه الأخبار وفيها نهي، والنهي أولى من الفعل؛ ألا ترى: أنه يجب متابعة النهي- وإن خالف فعله – عليه السلام -، كما روي أنه واصل ونهى عن الوصال. ولأن في أخبارنا قول، والقول والفعل إذا اجتمعا فالقول أولى. ولأن أخبارنا متأخرة؛ لأن الأصل كان الرفع في كل تكبيرة ثم نسخ ذلك. ولأن ابن عباس بين أن آخر الفعلين منه – عليه السلام – كان ما نقوله.
٢٢٢٧ – وقد روي أن إبراهيم النخعي لما سمع خبر وائل أنكره وقال: لعل وائلا رأى النبي – ﷺ – مرة، وقد رآه ابن مسعود يصلي كذا [وكذا] وروي عن أبي بكر بن عياش أنه قال: أتى علي بضع وتسعون سنة وأنا نصف الإسلام، وما رأيت فقهيا يرفع يديه إلا في أول التكبيرة. وروى مطرف قال: قال مالك: رفع اليدين مما
التجريد
نسخ من الحديث. فإذا كان كذلك كان الرجوع إلى ما قلناه أولى. ولا معنى لترجيحهم بكثرة الرواة؛ لما بينا من كثرة رواة خبرنا. وكذلك الترجيح بالزيادة والإثبات لا يصح؛ لأن التاريخ في خبرنا أولى. وعلى أنا نستعمل أخبارهم في الرفع للقنوت، وقد كان – عليه السلام – يقنت مرة قبل الركوع ومرة بعده، فاحتمل أن يكون من روى الرفع قبل الركوع وبعده إنما أراد به رفع اليد للقنوت، ويحتمل أن يكون رفع يده عن
