التجريد

« <
من 823
> »

حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعد ما يرفع، ولا يرفع بين السجدتين. وروى مثل ذلك علي، ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث وأبو هريرة، وروى محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي – ﷺ – منهم: أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله [- ﷺ -] [قالوا: فلم، فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعة ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فأعرض، قال: كان رسول الله – ﷺ -] إذا قام إلى الصلة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر، وكذلك يرفع إذا ركع وإذا رفع من الركوع.
٢٢٢٥ – والجواب عنه: أن عاصم بن كليب روى عن أبيه أن عليا – عليه السلام – كان يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة ثم لا يرفع بعده. وروى مجاهد قال: صليت مع ابن عمر فلم [يكن] يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى. وروى بشر بن حرب قال: سمعت ابن عمر يقول: والله إن رفع الأيدي في الصلاة لبدعة. فلما روي عنهما

خلاف ما روينا دل على أنهما عرفا نسخه، وأوجب ذلك ضعف ما روياه، ألا ترى أنهما لا يرويان عن النبي – ﷺ – ويخالفانه إلا أن يعرفا النسخ. وأما حديث أبي حميد الساعدي ففيه أنه: كان يرفع يديه إذا قام من الركعتين. وهذا متروك بالإجماع. ومتى قضى خبرنا على بعض خبرهم قضى على جميعه. قال ابن شجاع: سمعت على ابن المديني يقول: كان يحيى بن سعيد يضعف حديث عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء ولا يحتج به. وأما حديث وائل بن

« <
من 823
> »