ولا يثبت في حق الإمام، وهو الجهر والإخفاء، فكذلك نفس الذكر. ولأن المؤتم قد يزيد في عدد التسبيحات ودعاء التشهد على ما يأتي به الإمام، فلا يمتنع أن يأتي بذكر لا يأتي به الإمام.
٢٢٥٤ – ولأن التكبيرات لما وضعت على وجه العلامة للانتقال ولم يقم غيرها مقامها تساويا فيها، وفي مسألتنا يكون مقام [هذا] الذكر غيره للانتقال، فلذلك لم يتساويا فيه.
٢٢٥٥ – قالوا: الإمام أكمل في باب الأذكار من المؤتم، ويجهر بالقراءة دونه، فإذا كان هذا الذكر يأتي به المؤتم فأولى أن يأتي به الإمام.
٢٢٥٦ – قلنا: كمال الإمام في الذكر يمنع أن يزيد المؤتم عليه، فأما إذا أتى المؤتم بذكر بدلا عن ذكر يأتي به الإمام وجوابا له فلم يزد عليه، وصار كأنه ساواه، وقد يساوي المؤتم الإمام في الأذكار المسنونة؛ بدلالة التشهد والتسبيحات والاستفتاح.
* * *
التجريد
مسألة ١١٨
القيام الذي يفصل بين الركوع والسجود ليس بواجب
٢٢٥٧ – قال أصحابنا: القيام الذي يفصل بين الركوع والسجود ليس بواجب.
٢٢٥٨ – وقال الشافعي: واجب. وعن أبي يوسف نحوه.
٢٢٥٩ – لنا قوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾ فظاهر الآية يقتضي جواز الركوع والسجود من غير قيام بينهما، وهذا خلاف قولهم.
٢٢٦٠ – قالوا: هذا من حيث دليل الخطاب؛ لأن جوابهما لا ينفي وجوب غيرهما.
٢٢٦١ – قلنا: ليس هذا من حيث الدليل، ولكن على قول مخالفنا إذا لم يأت بالقيام لم يصح السجود، وهذا خلاف الآية. ولأن القيام كر ليس فيه معنى الخضوع فلم يتكرر وجوبه في ركعة واحدة، كالركوع.
٢٢٦٢ – قالوا: الركوع لم يشرع تكراره ومنع من فعله، والقيام شرع تكراره، فلم يجز اعتبار ما
القيام الذي يفصل بين الركوع والسجود ليس بواجب
٢٢٥٧ – قال أصحابنا: القيام الذي يفصل بين الركوع والسجود ليس بواجب.
٢٢٥٨ – وقال الشافعي: واجب. وعن أبي يوسف نحوه.
٢٢٥٩ – لنا قوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾ فظاهر الآية يقتضي جواز الركوع والسجود من غير قيام بينهما، وهذا خلاف قولهم.
٢٢٦٠ – قالوا: هذا من حيث دليل الخطاب؛ لأن جوابهما لا ينفي وجوب غيرهما.
٢٢٦١ – قلنا: ليس هذا من حيث الدليل، ولكن على قول مخالفنا إذا لم يأت بالقيام لم يصح السجود، وهذا خلاف الآية. ولأن القيام كر ليس فيه معنى الخضوع فلم يتكرر وجوبه في ركعة واحدة، كالركوع.
٢٢٦٢ – قالوا: الركوع لم يشرع تكراره ومنع من فعله، والقيام شرع تكراره، فلم يجز اعتبار ما
