فائدته أن الإمام لا يجهر بالذكر الثاني ولا يعلم به المؤتم، فلذلك علقه بالذكر الأول؛ لأن هذه فائدة من جهة الإمام، فأما علم المأموم فلا يوجد هذه الفائدة فيه، فتخصيصه بأحد الذكرين يدل على أنه يأتي بغيره، ولأنه غاية في الرفع فلا يضم إليه غيره، كالتكبيرات. ولأنه ذكر مسنون يقتضي الجواب من غير الذاكر فلم يشاركه فيه، كالسلام. ولأن الإمام يجهر بقوله: سمع الله لمن حمده، والمؤتم إذا جهر فمن سننه أن يجهر بربنا لك الحمد متى كان مكبرا، فلم كانت المشاركة ثابتة لجهر أحدهما بما يجهر به الآخر.
٢٢٥٠ – احتجوا: بحديث أبي هريرة قال: كان النبي – ﷺ – إذا رفع صلبه من الركوع يقول: (سمع الله لمن حمده)، ويقول: (ربنا لك الحمد) وهو قائم. وروى علي قال: كان رسول الله – ﷺ – إذا رفع رأسه من الركوع يقول: (سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد).
٢٢٥١ – والجواب: أن هذا يحتمل أن يكون على وجه القنوت، وقد كان يقنت بعد الركوع، الدليل على ذلك أنه ذكر دعاء طويلا، ويحتمل أن يكون من نفس الصلاة، فلم يصح التعلق به. ولأن الرجوع إلى خبرنا أولى؛ لأنه قول وبيان لما يقوله
التجريد
كل واحد من الإمام والمؤتم وخاص في حال المشاركة، وخبرهم يحتمل [أن يكون] في حال الإنفراد، وذلك جائز في إحدى الروايتين عندنا.
٢٢٥٢ – قالوا: ذكر مسنون للمأموم، فوجب أن يكون مسنونا للإمام، كالتكبيرات.
٢٢٥٣ – قلنا: الأذكار المسنونة لم توضع على المبالغة، فلا يمتنع أن يثبت في حق المؤتم ما لا يثبت في حق الإمام؛ ألا ترى أنه يجوز أن يثبت في حق المؤتم صفة الذكر
٢٢٥٢ – قالوا: ذكر مسنون للمأموم، فوجب أن يكون مسنونا للإمام، كالتكبيرات.
٢٢٥٣ – قلنا: الأذكار المسنونة لم توضع على المبالغة، فلا يمتنع أن يثبت في حق المؤتم ما لا يثبت في حق الإمام؛ ألا ترى أنه يجوز أن يثبت في حق المؤتم صفة الذكر
