ولم يجز التقليد إذا روي عن النبي – ﷺ – خلافه. وقد روي عن إبراهيم أن عمر صلى بالناس الجمعة في يوم شديد الحر، فطرح طرف ثوبه على الأرض، فجعل يسجد عليه ثم قال: يا أيها الناس إذا وجد أحدكم الحر فليسجد على طرف ثوبه. وعن أنس قال: كنا نصلي مع النبي – ﷺ – فيسجد أحدنا على ثوبه يتقي
التجريد
الحر. وعن ابن عمر قال: كان الناس يفعلون ذلك في زمن عثمان.
٢٣١٠ – قالوا: لم يباشر بجبهته ما انفصل عنه مع القدرة فوجب أن لا يجزيه، أصله: إذا سجد على قصاص شعره.
٢٣١١ – قلنا: اعتبار ما انفصل عنه لا معنى له؛ لأن الحيلولة موجودة في المنفصل والمتصل على وجه واحد. وقولهم لا يمتنع أن يختلف المنفصل والمتصل؛ بدلالة من صلى وعليه طرف ثوب طويل وعلى طرفه الآخر نجاسة لم تجز صلاته، ولو كان منفصلا فصلى على الموضع الطاهر منه أجزأه، ولو صلى في خف نجس لم يجز، ولو وقف على خف باطنه نجس جاز؛ وذلك لأنا بينا أن الحائل المتصل والمنفصل سواء، وما ذكروه لا يختلف بالحائل، وإنما يختلف لمعنى آخر، فلم يدعى تساوي المتصل والمنفصل في حال؟ ثم ما ذكروه غير مسلم؛ لأن أصحابنا قالوا: إذا كان على رأسه طرف عمامة وطرفها الآخر نجس- وهو لا يتحرك بتحركه- جازت صلاته؛ فقد سوينا بين المتصل والمنفصل في باب النجاسة. ثم المعنى فيمن سجد على قصاص شعره أنه لو باشر الأرض به لم يجز، وكذلك مع الحائل، ولما كانت الجبهة إذا باشرتها الأرض جاز السجود، وكذلك مع الحائل.
٢٣١٢ – قالوا: حكم يتعلق بالوجه، فوجب أن يجب مباشرة [به]
٢٣١٠ – قالوا: لم يباشر بجبهته ما انفصل عنه مع القدرة فوجب أن لا يجزيه، أصله: إذا سجد على قصاص شعره.
٢٣١١ – قلنا: اعتبار ما انفصل عنه لا معنى له؛ لأن الحيلولة موجودة في المنفصل والمتصل على وجه واحد. وقولهم لا يمتنع أن يختلف المنفصل والمتصل؛ بدلالة من صلى وعليه طرف ثوب طويل وعلى طرفه الآخر نجاسة لم تجز صلاته، ولو كان منفصلا فصلى على الموضع الطاهر منه أجزأه، ولو صلى في خف نجس لم يجز، ولو وقف على خف باطنه نجس جاز؛ وذلك لأنا بينا أن الحائل المتصل والمنفصل سواء، وما ذكروه لا يختلف بالحائل، وإنما يختلف لمعنى آخر، فلم يدعى تساوي المتصل والمنفصل في حال؟ ثم ما ذكروه غير مسلم؛ لأن أصحابنا قالوا: إذا كان على رأسه طرف عمامة وطرفها الآخر نجس- وهو لا يتحرك بتحركه- جازت صلاته؛ فقد سوينا بين المتصل والمنفصل في باب النجاسة. ثم المعنى فيمن سجد على قصاص شعره أنه لو باشر الأرض به لم يجز، وكذلك مع الحائل، ولما كانت الجبهة إذا باشرتها الأرض جاز السجود، وكذلك مع الحائل.
٢٣١٢ – قالوا: حكم يتعلق بالوجه، فوجب أن يجب مباشرة [به]
