التجريد

« <
من 823
> »

القيام.
٢٣٠١ – ولا يقال: المعنى في الرجل أنه ليس لها مدخل في الطهارتين ليس له تعلق بالحائل، ألا ترى أن اليد تدخل في الطهارتين والحائل لا يؤثر في السجود عليها، ولأن افتراقهما من هذا الوجه لم يمنع تساويهما في الحائل المنفصل، وكذلك المتصل، ولأن كل عضو يتعلق به السجود فالحائل المتصل لا ينفيه، أصله: الأنف ولأن ما جاز السجود عليه في سائر أعضائه جاز في جبهته، أصله: المنفصل.
٢٣٠٢ – احتجوا: بقوله – عليه السلام -: (لا يتم صلاة أحدكم حتى يتوضأ كما أمره الله … إلى أن قال: ثم يسجد فيمكن جبهته من الأرض.
٢٣٠٣ – والجواب أن ظاهر الخبر متروك بالإجماع؛ ألا ترى أن الحائل مضمر بالاتفاق، إلا أن نقتصر على إضمار الحائل ويضمرون الحائل المنفصل، ومن اقتصر على أحد الإضمارين كان أولى.
٢٣٠٤ – احتجوا: بحديث ابن عباس قال: أمر رسول الله – ﷺ – أن يسجد على سبعة: يديه، وركبتيه، وأطراف أصابعه، وجبهته.
٢٣٠٥ – والجواب: أنه يقال: سجد على الجبهة- وإن حالت العمامة بينها وبين الأرض، كما لو كانت منفصلة.

٢٣٠٦ – قالوا: روى خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله – ﷺ – شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يشكنا، فلو جاز السجود على الحال لذكر ذلك.
٢٣٠٧ – قلنا: هذا اللفظ مشترك، ويقال: فلم يشكنا بمعنى أزال شكوانا، ويقال: لم يشكنا بمعنى لم يجبنا، وإذا احتمل اللفظ الأمرين سقط التعلق به.
٢٣٠٨ – قالوا: روي عن علي وابن عمر وعبادة مثل قولنا.
٢٣٠٩ – قلنا: يجب [نقل اللفظ الذي] روى عنهم، ثم لو ثبت لم يمكن دعوى الإجماع؛ لأنه لم يثبت،

« <
من 823
> »