التجريد

« <
من 823
> »

الخد لم يشرع السجود عليه، فلم يجز الاقتصار عليه، ولما كان الأنف قد شرع السجود عليه في الوجه جاز الاقتصار عليه.
٢٢٩٣ – قالوا: فرض يتعلق بالجبهة فلم يجز إقامة غيره مقامه، كالطهارة.
٢٢٩٤ – قلنا: نقلب هذه العلة فنقول: فاستوى فيه الأنف والجبهة، كالطهارة. ولأن كحل الطهارة لا يقوم بعضه مقام بعض، ومحل السجود يجوز الاقتصار على بعضه، بدلالة جوانب الجهة.
٢٢٩٥ – قالوا: عضو هو محل لفرض السجود فلم يقم عضو آخر مقامه في الفرض، قياسا على سائر أعضاء السجود.
٢٢٩٦ – قلنا: الأنف والجبهة عضو واحد في باب السجود، وإذا اقتصر [على] أحدهما فلم يقم عضو مقام عضو، بل اقتصر على بعض محل السجود، وبمثل ذلك يجوز في سائر الأعضاء؛ لأنه لو اقتصر على كفه أو بعض أصابع رجله جاز.
* * *

مسألة ١٢٠
إذا سجد على كور عمامته جاز

٢٢٩٧ – قال أصحابنا: إذا سجد على كور عمامته جاز.
٢٢٩٨ – وقال الشافعي: لا يجوز.
٢٢٩٩ – لنا: قوله تعالى ﴿اركعوا واسجدوا﴾ ومن سجد على كور عمامته تناوله الاسم كما يتناوله إذا كانت على الأرض فسجد عليها. ومن ادعى الفصل بينهما باللغة فقد ادعى ما لا دليل عليه.
٢٣٠٠ – وروي عقبة بن خالد عن عبد الله بن محرر عن يزيد الأصم عن أبي هريرة أن رسول الله – ﷺ – كان يسجد على كور العمامة. ولا يقال: إنها الحكاية
فعل، فيحتمل أن يكون سجد على بعض الجبهة وكور العمامة؛ لأن قوله: سجد على كور عمامته يقتضي الاقتصار عليه. ولأنه ركن لا ينفيه ما يحول بينه وبين الأرض إذا كان منفصلا، كذلك حال اتصاله، أصله:

« <
من 823
> »