التجريد

« <
من 823
> »

فدل [على] أن ذلك صفة الفضيلة. ولأن ما لا يجب الإماء به عند العجز لا يجب السجود عليه في الأصل، كسائر الأعضاء، وعكسه الوجه.
٢٣١٩ – احتجوا: بحديث ابن عباس أن النبي – ﷺ – قال: (أمرت أن اسجد على سبع: الوجه، واليدين، والركبتين [والقدمين]).
٢٣٢٠ – والجواب: أن المراد بذلك المسنون؛ بدلالة أنه ذكر الوجه، والسجود على

جميعه ليس بواجب.
٢٣٢١ – قالوا: كل عضو وجب غسله في الطهارة الصغرى وجب السجود عليه، كالوجه.
٢٣٢٢ – قلنا: وجوب غسله في الطهارة لا يدل على وجوب السجود عليه، كالأنف، ولأن الوجه عكس علتنا؛ لأن الإيماء يجب به عند العجز، فلذلك كان السجود عليه واجبا عند القدرة.
* * *
مسألة ١٢٢
إذا سجد على يديه وهما في كميه جاز

٢٣٢٣ – قال أصحابنا: إذا سجد على يديه وهما في كميه جاز.
٢٣٢٤ – وقال الشافعي: لا يجوز- في أحد قوليه- حتى يكشفهما، والخلاف في هذه المسألة لا يتحقق؛ لأن وضعهما عندنا ليس/ بواجب، فكيف نتكلم على صفات الوضع.
٢٣٢٥ – والدليل على أن السجود [على] الحائل لا يؤثر في السجود عليهما قوله – عليه السلام -: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم) وذكر اليدين، ويقال: سجد على يديه وإن كانتا في كميه. وروى عبد الله بن عبد الرحمن قال: جاءنا النبي – ﷺ – فصلى في بني عبد الأشهل فرأيته واضعا يديه في ثوبه إذا سجد. وروى عكرمة عن ابن عباس – رضي الله عنه – قال: صلى رسول الله – ﷺ – في ثوب واحد يتقي بفضله حر الأرض وبردها. ولأن الحائل المتصل لا يمنع من فعل السجود عليهما،

« <
من 823
> »