التجريد

« <
من 823
> »

كذلك المتصل، أصله: الرجلين والركبتين.
٢٣٢٦ – ولا معنى لقولهم: إن الركبة عورة فلا يجوز كشفها؛ لأنه لو كان عليه ثوبان لم يلزمه كشف أحدهما، وإن لم يحتج إليه في ستر العورة.
٢٣٢٧ – قالوا: روى خباب بن الأرت – رضي الله عنه – قال: شكونا إلى رسول الله – ﷺ – شدة

الحر فلم يشكنا. وقد أجبنا عن هذا الخبر.
٢٣٢٨ – قالوا: عضو من أعضاء التيمم، فوجب أن يجب كشفه في السجود، كالجبهة.
٢٣٢٩ – قلنا: لا نسلم الأصل، وقد قدمناه.
* * *
مسألة ١٢٣
القعدة بين السجدتين ليست واجبة

٢٣٣٠ – قال أصحابنا: القعدة بين السجدتين ليس واجبة.
٢٣٣١ – خلافا للشافعي.
٢٣٣٢ – لنا: قوله تعالى ﴿اركعوا واسجدوا﴾. ولأنها سجدة يتأخر عنها أركان الصلاة فلا يجب بعدها قعدة، كالسجدة الثانية. ولا يلزم السجدة الأخيرة؛ لأن ليس بعدها إلا ركن واحد. ولأن هذه قعدة للفصل بين الأركان فلا تجب، كالقعدة الأولى للتشهد. ولأنها لو كانت واجبة لتعلق بها ذكر مسنون أو واجب، كسائر الأفعال. ولأنها قعدة لا يتعقبها الخروج من الصلاة فلم تكن واجبة، كالقعدة الأولى.
٢٣٣٣ – احتجوا: بما روي عن النبي – ﷺ – أنه قال للذي علمه الصلاة: (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا).
٢٣٣٤ – والجواب ما قدمناه أنه قال في هذا الخبر: (وما نقصته فإنما تنقصه من صلاتك)، وهذا يدل على أنه إذا ترك بعض ما علمه كانت صلاته ناقصة جائزة.
٢٣٣٥ – قالوا: سجود لا يتعقبه قيام، فوجب أن يتعقبه جلوس واجب، كالسجدة الأخيرة.
٢٣٣٦ – قلنا: يبطل برفع الرأس من السجدة الثانية في الركعة الثانية

« <
من 823
> »