ولوغه، والكلب متفق على وجوب غسله، لأن علة الأصل تبطل بسؤر المشرك، وعليه الفرع تدل على النجاسة، وهذا لا يمنع وقوع الدباغ، كالميتة. ولأنه حيوان مختلف في أكله لحمه، كالضبع.
٩٥ – ولا يقال: إن هذه علة متأخرة عن الحكم؛ لأن علل الشريعة يجوز أن تتأخر، فثبت الحكم في زمن النبي – ﷺ – لمعنى، وبعده بذلك وبغيره، كمسائل الإجماع. ولا يقال: إن الضبع مأكول؛ لأنا نخالفهم في هذه العلة.
٩٦ – قالوا: هذه الأوصاف لم تدل على طهارة الكلب في حياته مع وجودها كذلك بعد الدباغ.
٩٧ – قلنا: يجوز أن تكون هذه العلة غير موجبة للتطهير بنفسها، فتوجب
التجريد
الطهارة عند وجود سبب التطهير، وهو الدباغ، ألا ترى: أن جلد الميتة يطهر بالدباغ بعلة موجودة قبله ولم توجب تلك العلة طهارة الجلد قبل وجود سبب التطهير؟.
٩٨ – واحتجوا: بنهيه عليه الصلاة والسلام عن افتراش السباع.
٩٩ – قالوا وهذا أخص من خبركم.
١٠٠ – والجواب: أن إطلاق السبع لا يتناول الكلب، ولأن النهي لِما كانت الأعاجم يعتادونه، ولو أراد به النجاسة لخصه بالصلاة، وأما خصوصة فلا يصح إذا لم يتناول موضع الخلاف، فلو تناوله لكان خاصًّا في السبع، عامًّا فيما قبل الدباغ وبعده، وخبرنا عام في الأُهُب، عام [فيما بعد الدباغ] والخصوص موجود في كل واحد من الخبرين من وجه، والعموم من وجه.
١٠١ – قالوا: حيوان نجس حال حياته، ويغسل الإناء من ولوغه، كالخنزير، وهذا يبطل على أصلنا بالبيع. ولأن النجاسة لا تمنع من التطهير بالدباغ، كنجاسة الميتة، والمعنى في الخنزير أنه لا يقسم قسمة المواريث ولا يخلى بينه وبين الموصى له
٩٨ – واحتجوا: بنهيه عليه الصلاة والسلام عن افتراش السباع.
٩٩ – قالوا وهذا أخص من خبركم.
١٠٠ – والجواب: أن إطلاق السبع لا يتناول الكلب، ولأن النهي لِما كانت الأعاجم يعتادونه، ولو أراد به النجاسة لخصه بالصلاة، وأما خصوصة فلا يصح إذا لم يتناول موضع الخلاف، فلو تناوله لكان خاصًّا في السبع، عامًّا فيما قبل الدباغ وبعده، وخبرنا عام في الأُهُب، عام [فيما بعد الدباغ] والخصوص موجود في كل واحد من الخبرين من وجه، والعموم من وجه.
١٠١ – قالوا: حيوان نجس حال حياته، ويغسل الإناء من ولوغه، كالخنزير، وهذا يبطل على أصلنا بالبيع. ولأن النجاسة لا تمنع من التطهير بالدباغ، كنجاسة الميتة، والمعنى في الخنزير أنه لا يقسم قسمة المواريث ولا يخلى بينه وبين الموصى له
