التجريد

« <
من 823
> »

لا يشتهى القدم، فإذا خرج كفها ووجهها من أن يكون عورة فالقدم أولى. ولأنه عضو يتعلق به القطع في السرقة، كاليد.
٢٥٧٣ – احتجوا: بوقله تعالى ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾، قال ابن عباس: الوجه والكفان. فالظاهر أن عليها ستر ما سواه.
٢٥٧٤ – قلنا: ذكر الطحاوي عن ابن مسعود أنه قال في تفسير الآية: القرط والخلخال. وظاهر هذا يقتضي جواز النظر إلى القدم.

٢٥٧٥ – احتجوا: بحديث أم سلمة الذي قدمناه.
٢٥٧٦ – والجواب: أنه يجوز أن يكون اعتبر تغطية ظاهر القدم لاستيفاء تغطية الساق، لا لمعنى في نفسه.
٢٥٧٧ – قالوا: عضو يسقط في التيمم، فوجب على المرأة ستره في الصلاة، كالرأس.
٢٥٧٨ – قلنا: الرأس يشتهى النظر إليه، ولا تدعو الضرورة إلى كشفه [وما تدعو الضرورة إلى كشفه] ليس بعورة- وإن اشتهي-، كالوجه، فما لا يشتهى أولى.
* * *
مسألة ١٣٨
إذا كان معه ثوب فيه نجاسة لا يجد غيره
صلى فيه وإن كان كله نجسا فهو مخير

٢٥٧٩ – قال أصحابنا: إذا كان معه ثوب فيه نجاسة لا يجد غيره صلى فيه، وإن كان كله نجسا فهو مخير عند أبي حنيفة.
٢٥٨٠ – وقال الشافعي: صلى عريانا في المشهور من قوليه، وفي قول آخر: يصلي فيه ويعيد.
٢٥٨١ – لنا: أنها نجاسة لا يجد ما يزيلها فجازت الصلاة معها وإن لم يخش الضرر، كالنجاسة على البدن.
٢٥٨٢ – ولأن طهارة الثوب شرط كما أن طهارة البدن والمكان شرط فإذا جازت الصلاة مع أحدهما- وإن لم يخش- كذلك الآخر. ولأن كل عين لو كانت على البدن لم تمنع الصلاة إذا كانت على الثوب لم

« <
من 823
> »