التجريد

« <
من 823
> »

والسجود.
٢٥٨٩ – وقال الشافعي: لا يجوز له ترك القيام.
٢٥٩٠ – لنا: أنه يقدر على ستر العورة المغلظة وترك صفة الأركان، أو فعل الأركان وكشف العورة، فكان ستر العورة أولى؛ ألا ترى أن صفة الأركان يجوز تركها في النافلة، ولا يجوز ترك الستر. ولأن الستر يجب لحق الله تعالى ولحق الآدمي، وصفة الأركان تجب لحق الله تعالى، فكان الستر آكد، ففعله أولى.
٢٥٩١ – ولا يقال: إن الستر إنما يكون بغيره؛ لأن الستر يجب بيديه كما يجب بالثوب.
٢٥٩٢ – ألا ترى ان الستر يجب للصلاة وعن الآدمي، ثم كان في حق الآدمي يجب عليه بيديه كما يجب ثوبه، فكذلك في حق الله تعالى.
٢٥٩٣ – [ولا يقال إنه] لا يحصل له الستر بالقعود وبترك الأركان؛ لأنه يستر العورة المغلظة وبعض المخففة، ولأنه دفع إلى ترك ما يجوز تركه في النافلة من غير عذر، أو ما لا يجوز تركه في النافلة فكان ترك ما يجوز تركه في النافلة أولى، أصله: إذا دفع إلى ترك القيام وترك الركوع، وترك التوجه إلى القبلة، أو ترك القعدة.
٢٥٩٤ – ولأنه يأتي بستر العورة المغلظة وما قام مقام الأركان، وإذا صلى قائما

أتى بالأركان وترك الستر من غير أن يقوم غيره مقامه، ففعل أحد الأمرين وما قام مقام الآخر أولى من فعل أحدهما وترك الآخر أصلا.
٢٥٩٥ – احتجوا: بحديث عمران بن الحصين أن النبي – ﷺ – قال: (صل قائما، فإن لم تستطع فجالسا).
٢٥٩٦ – والجواب: أن هذا يقتضي وجوب القيام، وعندنا أنه واجب، وقد عارضه قوله – عليه السلام -: (غط فخذك) وهذا يقتضي وجوب الستر، والكلام في الترجيح.
٢٥٩٧

« <
من 823
> »