الصلاة؛ ألا ترى أن من ظن أن الشمس قد غربت فأكل بطل صومه، ولو ظن أنه أتم الصلاة فسلم وأكل لم تبطل صلاته عندهم. ثم المعنى في الصوم أنه ينعقد وإن لم يكن للمكلف قصد في انعقاده، فجاز أن يكون ما يفسده يختلف بقصده وعدم قصده، والصلاة لا يصح انعقادها والمكلف غير قاصد لانعقادها، فما يبطلها يستوي أن يوجد في حال ذكرها والسهو عنها.
٢٦٤٤ – قالوا: لو كلفناه القضاء لم نأمن فيه ما لحقه من الأذى، إلا أنه لا يحترز عن أن ينسى.
٢٦٤٥ – قلنا: يبطل بمن فعل فيها فعلا طويلا ناسيا لا يأمن مثله في القضاء وإن وجب عليه، وكذا إذا ترك الأركان ناسيا.
٢٦٤٦ – قالوا: الكلام كان مباحا عمدا، وسهوه مثله، والنسخ نهي، والنهي لا يتناول إلا القاصد، فبقي المحظور على أصل الإباحة/.
٢٦٤٧ – قلنا: الكلام كان مباحا لجنسه فحظره يعود إلى جنسه، ولا يختص بأنواعه. ولأنا بينا الحظر بلفظ الخبر، والأمر والخبر ينصرف إلى الساهي.
التجريد
مسألة ١٤١
إذا سبقه الحدث في صلاة توضأ وبنى
٢٦٤٨ – قال أصحابنا: إذا سبقه الحدث في صلاة توضأ وبنى.
٢٦٤٩ – وقال الشافعي: يستأنف.
٢٦٥٠ – لنا: ما رواه ابن عباس وعائشة رضي الله عنها أن النبي – ﷺ -[قال: (من قاء في صلاته أو أمذى فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم). ولا يجوز] حمله لعلى الانصراف لغسل النجاسة؛ لأن إطلاق الوضوء يتناول ما وقع للحدث، ولأنه ذكر المذي والانصراف، وفيه الوضوء باتفاق. ولا يجوز أن يقال: بنى بمعنى ابتدأ؛ لأنه لو كان كذلك لم يشرط فيه ترك الكلام.
٢٦٥١ – ولا
إذا سبقه الحدث في صلاة توضأ وبنى
٢٦٤٨ – قال أصحابنا: إذا سبقه الحدث في صلاة توضأ وبنى.
٢٦٤٩ – وقال الشافعي: يستأنف.
٢٦٥٠ – لنا: ما رواه ابن عباس وعائشة رضي الله عنها أن النبي – ﷺ -[قال: (من قاء في صلاته أو أمذى فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم). ولا يجوز] حمله لعلى الانصراف لغسل النجاسة؛ لأن إطلاق الوضوء يتناول ما وقع للحدث، ولأنه ذكر المذي والانصراف، وفيه الوضوء باتفاق. ولا يجوز أن يقال: بنى بمعنى ابتدأ؛ لأنه لو كان كذلك لم يشرط فيه ترك الكلام.
٢٦٥١ – ولا
