التجريد

« <
من 823
> »

التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)، فلو كانت هذه القصة بعد هذا لسبح به ذو اليدين ولم يتكلم، ولكان النبي – ﷺ – ينكر عليه ترك التسبيح إلى غيره، كما روي أنه دخل المسجد وأبو بكر يصلي بالناس فصفقوا، فأنكر عليهم [ترك التسبيح إلى غيره] [فقال]: (إنما التصفيق للنساء والتسبيح للرجال)، فإنكار الكلام أولى. فلما لم ينكر دل على أن هذا متقدم على الأمر بالتسبيح. ولو ثبت أن هذا الخبر بعد حظر الكلام اقتضى إباحة الكلام بكل حال؛ لأنه إذا تكلم ناسيا ولم يستأنف لم يختص إباحة الكلام بالنسيان، كما لا تختص بوجوده من النبي – ﷺ -، فعلم أن هذا متقدم التحريم.
٢٦٣٩ – قالوا: خطاب آدمي على وجه السهو، فوجب أن لا يبطل الصلاة، كما لو سلم ساهيا.
٢٦٤٠ – قلنا: يبطل بمن خاطب غيره بكلمة الكفر. ولأن السلام موضوع في الصلاة، فإذا حصل فيها من غير موقعه جاز أن لا يفسد، وكلام الآدميين لم يوضع

فيها، فصار كسائر المعاني المنافية لها، فلا يختلف بالسهو والعمد. ويبين صحة الفرق أن الأفعال الموضوعة فيها وقد اختلف فيها النسيان والعمد، كزيادة السجدة عندهم، ولم يختلف في الأفعال التي لم توضع فيها إذا كثرت باتفاق.
٢٦٤١ – قالوا: كل معنى منه في العبادة منعا يختص بها فإن سهوه لا يبطلها، كالأكل في الصوم.
٢٦٤٢ – قلنا: لا نسلم. الوصف في الأصل؛ لأن الأكل لا يختص النهي عنه بالصوم؛ لأنه ممنوع منه في الصلاة.
٢٦٤٣ – ثم اعتبار الصلاة بالصوم في المعاني المفسدة لا يصح؛ لضعف الصلاة فيما يفسدها وقوة الصوم، فتفسد الصلاة معان لا تفسد الصوم، وقد يفسد الصوم عندهم ما لا يفسد

« <
من 823
> »