حليف بني زهرة من خزاعة، وإنما غير النبي [- ﷺ -] اسمه من ذي الشمالين إلى ذي اليدين، كما كان يغير الأسماء المستنكرة.
٢٦٣٤ – والدليل عليه: ما روى الزهري عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: سلم النبي – ﷺ – في الركعتين فقال له ذو الشماليين ابن عبد عمرو: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فثبت أن ذا الشمالين هو ذو اليدين، وكذلك روى الأوزاعي في هذه القصة.
٢٦٣٥ – وقولهم: غلط الأوزاعي، ليس بصحيح؛ لأنه إذا اجتمع فيها الزهري وابن إسحاق والأوزاعي لم يصح دعوى الغلط بغير حجة. ولو ثبت ما قالوه من تأخير القصة عن قدوم ابن مسعود لم يدل؛ لأن الكلام أبيح بعد ذلك.
٢٦٣٦ – والدليل عليه: ما روى زيد بن أرقم قال: كنا نتحدث في الصلاة حتى نزلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ فأمرنا بالسكوت. وزيد بن أرقم أصغر سنا من أبي هريرة.
٢٦٣٧ – قالوا: الدليل على أن هذا كان في حال حظر الكلام أنه روي في الخبر أنه – عليه السلام – قال: (أصدق ذو اليدين)، فأومأوا، أي: نعم. فلو كان في حال إباحة الكلام
التجريد
لم يؤمنوا. ولأن النبي – ﷺ – سجد للسهو، ولو كان الكلام مباحا لم يسجد.
٢٦٣٨ – قلنا: قد روي في عامة الأخبار أنهم قالوا: نعم، فيجوز أن [يكون] تكلم بعضهم وأشار بعضهم على عادة الناس في الكلام. فأما سجود السهو فليتأخر الأركان ويسلم من السهو، ومن سلم في صلاته ناسيا وجب عليه سجود السهو. وقد روى عمران أنه سلم في الثالثة، فإن كان كذلك فالقعدة في الثالثة. يبين ما قدمناه أن النبي – ﷺ – قال: (إنما
٢٦٣٨ – قلنا: قد روي في عامة الأخبار أنهم قالوا: نعم، فيجوز أن [يكون] تكلم بعضهم وأشار بعضهم على عادة الناس في الكلام. فأما سجود السهو فليتأخر الأركان ويسلم من السهو، ومن سلم في صلاته ناسيا وجب عليه سجود السهو. وقد روى عمران أنه سلم في الثالثة، فإن كان كذلك فالقعدة في الثالثة. يبين ما قدمناه أن النبي – ﷺ – قال: (إنما
