التجريد

« <
من 823
> »

وهو يجوز الفسخ ثم علم أنه لم يفسخ فكلامه الثاني عامدا.
٢٦٢٧ – وقول أبي بكر وعمر للنيب – ﷺ -[نعم] كلام عامد، وهذا يفسد الصلاة باتفاق.

٢٦٢٨ – ولا يقال: إن أبا بكر وعمر لزمهما جواب رسول الله – ﷺ -، وإذا وجب الكلام لم يفسد؛ لأن ما ينافي الصلاة إذا وجب فيها أفسدها، كتخليص الغريق.
٢٦٢٩ – ولأن هذا لا يوجد في كلام ذي اليدين، فلم يبق أن يكون هذا في حال إباحة الكلام، فلم تبطل الصلاة، لا للنسيان، لكن لأن الكلام لا يفسدها.
٢٦٣٠ – ولا يقال: إن تحريم الكلام كان قبل قدوم ابن مسعود من الحبشة، وقصة ذي اليدين بعد إسلام أبي هريرة، وأبو هريرة أسلم بعد الهجرة بسبع سنين، وقال: صلى بنا رسول الله – ﷺ -.
٢٦٣١ – قلنا: يجوز أن يكون هذا قبل إسلام أبي هريرة، ويقول: صلى بنا، أي: بقومنا، كما قال الحسن: خطبنا علي، يعني: أهل بلدنا. يبين ذلك أن ذا اليدين قتل يوم بدر، ذكره ابن إسحاق في جملة شهداء بدر من بني زهرة، وهو أعلم [أهل] زمانه بالسيرة.
٢٦٣٢ – قالوا: لا يظن بأبي هريرة أنه يقول: قام ذو اليدين. وقد قتل ذو اليدين ببدر، فالظاهر أنه كان حيا، وإنما الذي قتل ببدر هو ذو الشمالين ابن عبد عمرو ابن نضلة، وذو اليدين عاش بعد وفاة النبي – ﷺ – ومات في أيام معاوية، وقبره بذي حسب، واسمه خرباق. والدليل على أن هذا هو الراوي: ما روى عمران بن الحصين
في القصة وقال: فقام الخرباق فقال: أقصرت؟
٢٦٣٣ – قلنا: ذو الشمالين هو ذو اليدين، وهو ابن عبد عمرو،

« <
من 823
> »