والعلم والنسيان والعمد، كالمعاني المفسدة للبيع. ولأنه قول ينافي موجب عقد ما يستوي فيه الذكر للعقد والنسيان، كالطلاق.
٢٦٢١ – احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).
٢٦٢٢ – والجواب: أن الخطأ هو الفعل، وذلك غير مرفوع، فعلم أن المراد غير الظاهر، فعندهم معناه: رفع حكم الخطأ، وعندنا: رفع مأثم الخطأ، فتساوينا في ترك الظاهر.
٢٦٢٣ – ولا يقال: إن الإثم داخل في الحكم، فإضمارنا أولى؛ وذلك لأن الإضمار لا يرجح بالعموم، وإنما يضمر أسفل الكلام، فإذا اكتفي بإضمارين لم يفتقر إلى ما زاد عليه.
٢٦٢٤ – ولأن الحكم لا يرتفع باتفاق؛ بدلالة الجاني ناسيا مخطئا، والمأثم مرتفع في جميع المواضع، فكان إضمار ما يمكن حمله على العموم أولى من إضمار
التجريد
ما أجمعوا على تركه في بعض المواضع.
٢٦٢٥ – احتجوا: بحديث أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله – ﷺ – صلاة العصر فقام في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فأقبل على القوم وقال: (أصدق ذو اليدين؟) فقالوا: نعم. فأتم ما بقي من صلاته، وسجد سجدتين [للسهو] بعد التسليم. قالوا: فقد تكمل ساهيا؛ لأنه اعتقد أنه خرج من الصلاة وأتمها.
٢٦٢٦ – والجواب: أن هذا الخبر مضطرب في نفسه؛ لأن أبا هريرة روى أنه صلى إحدى الصلاتين، وروى أنه صلى العصر، وروى أنه سلم في ركعتين. وروى عمران بن الحصين القصة وذكر أنه سلم في الثالثة. ثم لو ثبت كان متروكا بالإجماع؛ لأن ذا اليدين قال للنبي – ﷺ -: أقصرت الصلاة أم نسيت، فقال: (كل ذلك لم يكن)، فقال ذو اليدين: بلى، قد نسيت. ومعلوم أنه تكلم ابتداء،
٢٦٢٥ – احتجوا: بحديث أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله – ﷺ – صلاة العصر فقام في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فأقبل على القوم وقال: (أصدق ذو اليدين؟) فقالوا: نعم. فأتم ما بقي من صلاته، وسجد سجدتين [للسهو] بعد التسليم. قالوا: فقد تكمل ساهيا؛ لأنه اعتقد أنه خرج من الصلاة وأتمها.
٢٦٢٦ – والجواب: أن هذا الخبر مضطرب في نفسه؛ لأن أبا هريرة روى أنه صلى إحدى الصلاتين، وروى أنه صلى العصر، وروى أنه سلم في ركعتين. وروى عمران بن الحصين القصة وذكر أنه سلم في الثالثة. ثم لو ثبت كان متروكا بالإجماع؛ لأن ذا اليدين قال للنبي – ﷺ -: أقصرت الصلاة أم نسيت، فقال: (كل ذلك لم يكن)، فقال ذو اليدين: بلى، قد نسيت. ومعلوم أنه تكلم ابتداء،
