التجريد

« <
من 823
> »

لا تفسد.

٢٦٧٨ – قلنا: القعدة إنما تجب عقيب الفراغ/ من الصلاة، وهو وإن كان قعد في آخرها [حكما] فقد بقيت فروضها عنها عليه، فلابد من قعدة تتعقب جميع الأفعال حتى يكون قد ختم الأفعال بها.
* * *
مسألة ١٤٣
إذا صلى الفرض ثم أدرك الجماعة صلى معهم الظهر والعشاء
ولم يصل الفجر والعصر والمغرب

٢٦٧٩ – قال أصحابنا: إذا صلى الفرض ثم أدرك الجماعة، صلى معهم الظهر والعشاء ولم يصل الفجر والعصر والمغرب.
٢٦٨٠ – وقال الشافعي: يصلي الجميع.
٢٦٨١ – والدليل عليه: أنه إذا صلى في الجماعة كان ذلك نافلة، والتنفل بعد الفجر والعصر لا يجوز عندنا وإن كان له سبب- وسيأتي الكلام في ذلك- فلم تجز الإعادة. وأما المغرب فلا يخلو أن يصلي مع الإمام منها ركعتين أو ثلاثا ويسلم معه، أو يضيف إليها أخرى، ولا يجوز أن يقتصر على ركعتين؛ لأنه دخول في بعض صلاة الإمام، وذلك لا يجوز، ولا يجوز أن يصلي معه الثلاثة؛ لأن هذا تنفل بوتر، وذلك لا يجوز عندنا- وسنذكره فيما بعد-، ولا يجوز أن يضيف إليها أخرى؛ [لأنه يلزم] نفسه القعود في ثالثة النفل، وهذا مكروه. وأما العشاء والظهر فيجوز التنفل
بعدهما بمثل عددهما فجاز الدخول مع الإمام فيهما.
٢٦٨٢ – احتجوا: بما روى يزيد بن الأسود قال: صلى [رسول الله]- ﷺ – صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما سلم إذا هو برجلين في ناحية المسجد لم يصليا، فأرسل إليهما فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال [لهما]: (ما منعكما أن تصليا معنا؟)، فقالا: كنا صلينا في رحالنا، فقال: (إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم، تكون صلاته

« <
من 823
> »