التجريد

« <
من 823
> »

أخبارنا وردت ورود الآحاد، وكذلك خبر ابن عباس، وقولهم: إنها مجاهيل غلط؛ لأن خبر أبي موسى ذكره أصحاب الأسانيد، وخبر أبي هريرة ذكره ابن أبي شيبة.
١٦٦٢ – قالوا: روي عن النبي – ﷺ – أنه قال: «لا يزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم»، وروى جابر بن سمرة قال: كنا نصلي عند رسول الله – ﷺ – المغرب فنمضي إلى دور بني سلمة فنتناضل وترى مواقع النبل.
١٦٦٣ – والجواب: أن هذا يدل على فضيلة التعجيل وكراهة التأخير، فأما اختصاص الجواز بهذا الوقت فلا.
١٦٦٤ – قالوا: روي أن عمر أخر المغرب حتى طلع نجمان فأعتق رقبتين وقدم أبو أيوب مصر وعليها عقبة بن عامر فأخر المغرب فأنكر

عليه، ولم يعرف لهما مخالف، ولأن الناس يبادرون إليها في سائر الأعصار، فدل على اختصاصها بأول الوقت.
١٦٦٥ – والجواب: أنه روي عن ابن عباس أنه قال: ما بين الظهر والعصر وقت، وما بين العصر والمغرب وقت، وما بين المغرب والعشاء وقت. وهذا مثل قولنا، وما ذكروه عن عمر وأبي أيوب يدل على كراهة التأخير دون غيره، وأما مبادرة الناس على فعلها فلكراهة تأخيرها. ولا يقال: إنهم لا يبادرون إلى الظهر في الشتاء؛ لأن تأخيرها لا يكره، فلذلك عجلوها تارة وأخروها أخرى.
١٦٦٦ – قالوا: صلاة أصل لا تقصر فوجب أن يكون بينها وبين التي تليها زمان تفوت فيه، كالصبح.
١٦٦٧ – قلنا: الصبح لا تجمع إلى ما يليها، فلذلك انفصل وقتاهما، والمغرب بخلافه، ولأن الفجر وسائر المواقيت دلالة لنا؛ لأن وقتها لا يتضيق بمقدار فعلها. فأما قولهم: إنها وتر في العدد وكذا في الوقت، فليس بشيء؛ لأن

« <
من 823
> »