الأوقات لم توضع على أعداد الصلوا، ولو كان كذلك لاتسع الظهر لزيادة عدده، ولصار لها أربعة أوقات.
١٦٦٨ – وقد خالف الشافعي في هذه المسألة مواقيت الصلوات كلها، فجعل الوقت مقدرًا بالفعل، ثم بقّى الوقت ببقاء المصلي في الصلاة فيؤدي إلى
التجريد
فوات الوقت في حق واحد وبقائه في حق آخر، وهذا لايصح. وأما من قال منهم: إن وقتها يفوت،عن بقي على الصلاة إذا مضى مقدار ثلاث ركعات فخالف الأخبار؛ ألا ترى أن النبي – ﷺ – أخر المغرب حين بين للسائل إلى غيبوبة الشفق، فدل على أن الوقت لا يبقى في حال البقاء. وقد روي أنه قرأ في المغرب الأعراف، وهذا لا يكون إلا والوقت يمتد في حال البقاء.
مسألة ٨٣
أول وقت العشاء
١٦٦٩ – قال أبو حنيفة: أول وقت العشاء إذا غاب الشفق، وهو البياض، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا غابت الحمرة، وبه قال الشافعي.
١٦٧٠ – والكلام في هذه المسألة يقع في الحكم والاسم. فأما الحكم: فالدليل عليه قوله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ وهذا يقتضي بقاء وقت المغرب المتعلقة بالدلوك إلى غسق الليل وهو اجتماع الظلمة، وذلك لا يكون مع البياض.
١٦٧١ – وروى أبو مسعود الأنصاري أن النبي – ﷺ – كان يصلي العشاء إذا اسود الأفق.
١٦٧٢ – ولا يقال: أسود مع البياض. ولا معنى لقولهم: إن هذا يدل على جواز العشاء بعد البياض ونحن لا نمنع جوازها فيه؛ لأن الخبر يقتضي المداومة على هذا الفعل، فدل على أنه أول الوقت. ولأن البياض المجاور للحمرة لا يجمع معه وقت العشاء، كبياض الفجر. ولأن المغرب صلاة لا تقصر في السفر، فاجتمع في
أول وقت العشاء
١٦٦٩ – قال أبو حنيفة: أول وقت العشاء إذا غاب الشفق، وهو البياض، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا غابت الحمرة، وبه قال الشافعي.
١٦٧٠ – والكلام في هذه المسألة يقع في الحكم والاسم. فأما الحكم: فالدليل عليه قوله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ وهذا يقتضي بقاء وقت المغرب المتعلقة بالدلوك إلى غسق الليل وهو اجتماع الظلمة، وذلك لا يكون مع البياض.
١٦٧١ – وروى أبو مسعود الأنصاري أن النبي – ﷺ – كان يصلي العشاء إذا اسود الأفق.
١٦٧٢ – ولا يقال: أسود مع البياض. ولا معنى لقولهم: إن هذا يدل على جواز العشاء بعد البياض ونحن لا نمنع جوازها فيه؛ لأن الخبر يقتضي المداومة على هذا الفعل، فدل على أنه أول الوقت. ولأن البياض المجاور للحمرة لا يجمع معه وقت العشاء، كبياض الفجر. ولأن المغرب صلاة لا تقصر في السفر، فاجتمع في
