التجريد

« <
من 823
> »

واجبة.
٢٧٦٤ – قالوا: روى طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا سأل النبي – ﷺ – عن الإسلام فقال: (خمس صلوات في اليوم والليلة)، فقال: هل علي غيرها، قال: (لا إلا أن تتطوع).

٢٧٦٥ – والجواب: أن قوله: هل علي غيرها، معناه: صلاة غيرها؛ ألا ترى أن سائر الواجبات لم يفهم سقوطها بهذا الخبر، وإذن تضمن الخبر سقوط وجوب الصلوات، والسجدة ليست بصلاة. ولأنه قال: (خمس كتبهن الله في اليوم والليلة) فقوله: هل علي غيرها، معناه: مكتوبة غيرها، وهذه ليست بمكتوبة. ولأن قوله: (إلا أن تتطوع) فيجب حتى يكون الاستثناء من جنس المستثنى منه، وعندنا أنه يتطوع بالتلاوة، فتجنب السجدة.
٢٧٦٦ – قالوا: روى زيد بن ثابت أنه قرأ عند رسول الله – ﷺ – سورة النجم فلم يسجد.
٢٧٦٧ – قلنا: يحتمل أن يكون على غير طهارة أو وقت لا يجوز فيه السجود، ويحتمل أن يكون أخر الفعل ليبين أنها لا تجب على الفور. ولأن زيدا لم يقل: قال النبي – ﷺ -: [لم أسجد]، وإنما لم يشاهده سجد، فيجوز أن يكون سجد بغير حضرته.
٢٧٦٨ – قالوا: نفى نفيا عاما فيجوز أن يكون سمع من النبي – ﷺ -.
٢٧٦٩ – قلنا: ويجوز أن يكون لم يشاهده، فبقي على غالب ظنه.
٢٧٧٠ – قالوا: روي أن عمر بن الخطاب قرأ السجدة على المنبر يوم الجمعة فنزل وسجد، فلما كان في الجمعة الثانية قرأها فتهيأ الناس للسجود، فقال: أيها الناس، على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء.
٢٧٧١ – قالوا: [روي] إنا: نمر بالسجدة، فمن سجد فقد أصاب وأحسن، ومن لم يسجد فلا إثم عليه.
٢٧٧٢

« <
من 823
> »