التجريد

« <
من 823
> »

– والجواب: أن ترك الجمعة لفعل السجود يدل على وجوبه؛ ألا ترى أن الواجب لا يقطع لفعل ما ليس بواجب، وتأخير الفعل لا يسقط الوجوب؛ لأن الوجوب قد يكون على الفور وعلى التراخي. ولأن قوله: لم يكتبها إلا أن نشاء، يقتضي أنها تكتب بمشيئتنا، وهذا محال، فبقي أن يكون معناها: [إن نشأ تلاوتها فتجب علينا]؛ لأنه نفى أن تكون مكتوبة، وقد بينا أنها واجبة وليست مكتوبة. ولو ثبت عن عمر ما قالوه كان على مخالفنا؛ لأنه روي عنه أنه قال: عزائم السجود أربع: تنزيل السجدة، وحم السجدة، والنجم، واقرأ بسم ربك. والعزيمة عبارة عن الواجب.
٢٧٧٣ – قالوا: سجود يجوز فعله على الراحلة في السفر، وجب أن لا يكون واجبا، كصلاة النافلة.
٢٧٧٤ – قلنا: يبطل بسجدة المنذورة: إنها واجبة وتجوز على الراحلة في

السفر. ولأنها إنما جازت على الراحلة لأن سببها وجد من جهته وهو على هذه الحال، فتعلق الوجوب بالحال التي هو عليها.
٢٧٧٥ – ولا يقال: لو كان كذلك لوجب إذا زالت الشمس وهو راكب أن يصلي على ما هو عليه؛ لأن الوجوب هناك ليس بسبب من جهته.
٢٧٧٦ – قالوا: فإذا نذر الراكب أن يصلي [لم يجز] بالإيماء وإن كان السبب من جهته.
٢٧٧٧ – قلنا: ليس كذلك، بل يجوز أن يصلي راكبا وإن أطلق، ذكره أبو الحسن [رحمه الله]. ثم المعنى في صلاة التطوع أنه لا يجوز فعلها في خلال الفرض، وليس كذلك السجدة؛ لأنها سجدة تفعل في خلال صلاة الفرض سجداتها.
٢٧٧٨ – قالوا: سجود زائد على الراتب في الصلاة، فوجب أن لا يكون واجبا، كسجود السهو.
٢٧٧٩ – قلنا: يبطل بالسجدة التي يدركها

« <
من 823
> »