التجريد

« <
من 823
> »

غطفان وبني حنيفة ارتدوا ثم أسلموا ولم ينقل أنهم أمروا بقضاء الصلوات، فلو وجب ذلك لم يتركه الصحابة. ولأنها توبة من كفر فأشبه الكافر الأصلي.
٢٨٩٥ – ولا يقال: المعنى فيه أنه لم يلتزم الصلوات، والمرتد قد التزمها؛ لأن الواجب لا يقف على الالتزام؛ ألا ترى أن الفقير لو التزم الحج والزكاة لم يلزمه، ولو لم يلتزم الصلاة لزمته. ولا يقال: إن المرتد يضمن ما أتلفه علينا، والحربي لا يضمن، لالتزام أحدهما، كذلك الحربي يضمن التزام الضمان؛ لأنا لا نسلم ذلك، بل يلزمه الضمان؛ لأنه من أهل دارنا، ويسقط الضمان عن الحربي لاختلاف الدارين أن المرتد لو

لحق بمن أتلف لم يلزمه الضمان.
٢٨٩٦ – ولأنها صلوات الكافر ولأنها صلاة معنى وقتها في حال هو فأشبه ما تركه الكافر الأصلي.
٢٨٩٧ – ولا معنى لقولهم: إن الوصف تأثير المسلم ثم ارتد ثم أسلم لا يقضيه، وإن كان تركه في حال له الإيمان؛ لأنا وضعنا العلة بحكم خاص، والمعلل أن يختص حكمه ونعمه، فإذا دل على حكم.
٢٨٩٨ – لا يقال: إن علته غير مؤثرة، ولأن الكفر معنى ينفي وجوده فعل الصلاة من جميع نافيا لقضاء ما فات وقته من الصلوات معه، كالحيض.
٢٨٩٩ – ولأنه لو وجد بقى قضاء ما مضى وقته من الصلوات، فكان الطارئ مثله، [أصله: الحيض].
٢٩٠٠ – [احتجوا]: بقوله – عليه السلام -: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها)، فعبر بالنسيان عن الترك، وهذا شائع؛ كقوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها﴾، وقال: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾. بمعنى تركهم.
٢٩٠١ – والجواب: أن حقيقة/ النسيان يفيد ما تركه الإنسان وهو غافل عنه، فأما

« <
من 823
> »