التجريد

« <
من 823
> »

قضاء الصلوات إذا أسلم
٢٨٨٥ – قال أصحابنا: لا يجب على المرتد قضاء الصلوات إذا أسلم.
٢٨٨٦ – وقال الشافعي: يجب.
٢٨٨٧ – لنا: قوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾، والغفران يقتضي إسقاط حكم ما تقدم.
٢٨٨٨ – ولا يقال: إن المرتد لا يسمى كافرا لأن له اسما خاصا؛ وذلك لأن الكفر عام، وإن كان كل نوع منه يختص باسم، كقولنا: وثني، ومجوسي. وقد سمى الله تعالى المرتد كافرا بقوله: ﴿إن الذين أمنوا ثم كفروا﴾.
٢٨٨٩ – قالوا: المراد به: الكافر الأصلي؛ لأنه قال ﴿وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين﴾، يعني في القتل والجزية، والمرتد لا تؤخذ منه الجزية، وقال: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، ولم تكن للمرتدين فئة زمن النبي – ﷺ -.

٢٨٩٠ – قلنا: قوله: ﴿وإن يعودوا﴾ إلى الكفر ف ﴿سنت الأولين﴾ التوبة أو القتل، وأما الجزية فقد يكون سنة وقد لا يكون؛ ألا ترى أن الوثني من العرب [لا] يثبت في حقه.
٢٨٩١ – وأما قولهم: لم يكن للمرتدين فئة، فغلط؛ لأن مسيلمة ارتد ومن معه وكان لهم فئة، ولو لم يكن اقتضت الآية المرتد إذا صار من جملة الكفار الأصليين، فيلزمهم فئة.
٢٨٩٢ – ولا يقال: إنا لا نسلم أن الانتهاء يكون مع ترك القضاء، أن القضاء مختلف فيه والإسلام لا يقف على التزام يختلف فيه، كما لا يقف على التزام الأضحية.
٢٨٩٣ – ولا يقال: المراد به غفران المأثم؛ لأن الغفران يقتضي الإسقاط والتغطية، وهذا يوجب رفع العبادة من كل وجه.
٢٨٩٤ – ويدل عليه قوله – عليه السلام -: (الإسلام يجب ما قبله)، وفيه إجماع الصحابة؛ لأن

« <
من 823
> »