التجريد

« <
من 823
> »

على طرفها.
٢٨٧٤ – قلنا: لا نسلم الوصف؛ لأنه متوجه إلى جزء منها. والمعنى في الأصل أنه لو كان هناك بناء لم تجز الصلاة، كذلك مع عدمه. ولما كان في مسألتنا تجوز الصلاة إذا كان بين يديه بناء، فكذلك مع عدمه.
٢٨٧٥ – قالوا: الحكم إذا تعلق بالبقعة، فالمقصود نفس البقعة دون الهواء، والدليل عليه البيع.
٢٨٧٦ – قلنا: تحريم الصيد يتعلق بالبقعة والهواء، وكذلك جواز الاعتكاف والامتناع من الاستقبال بالفرج.
* * *

مسألة ١٦٠
إذا قرأ المصلي في المصحف بطلت صلاته

٢٨٧٧ – قال أبو حنيفة: إذا قرأ في المصحف بطلت صلاته.
٢٨٧٨ – وقال الشافعي: لا تبطل.
٢٨٧٩ – لنا: أنه متلقن القرآن من غيره في صلاته، فأشبه إذا تلقن من أجنبي. ولا يلزم إذا تلقن من المؤتم؛ لأنه إن كان يحفظ ما تلقنه فتلقن فسدت الصلاة.
٢٨٨٠ – ولأن القراءة من الكتاب في الصلاة تشبه صنع الكفار، وقد قال عليه السلام: (من تشبه بقوم فهو منهم).
٢٨٨١ – ولا يقال: إن التشبه بهم إنما منع منه فيما لا يجوز فأما في الجائز فلا يمنع منه؛ لأنا لا نسلم لهم جواز هذا الفعل في الصلاة.
٢٨٨٢ – ولأنه غير حافظ لما يقرأه، فإذا قرأه من كتاب فسدت صلاته، كما لو قرأه بالفارسية.
٢٨٨٣ – احتجوا: بأن حمل المصحف بمجرده لا يبطل والنظر بانفراده لا يبطل، وكذلك القراءة والفكر، فإذا اجتمعت لم تبطل.
٢٨٨٤ – قلنا: ليس إذا كان الفعل لا يبطل الصلاة لم يبطلها إذا انضم إلى غيره؛ الدليل عليه: المشي والعمل اليسير لا يبطل، وإذا طال أبطل.
* * *
مسألة ١٦١
لا يجب على المرتد

« <
من 823
> »