التجريد

« <
من 823
> »

يعتبر في جواز أحدهما البناء بحال، فكذلك الآخر.
٢٨٦٣ – ولأن الأحكام المتعلقة بالبيت لا يقف ثبوتها على البيان؛ بدلالة منع الجنب من دخوله، ويحرم الاصطياد فيه.
٢٨٦٤ – ولأن كل بقعة صحت الصلاة فيها صحت على ظهرها من غير بناء، كسائر البقاع.
٢٨٦٥ – ولأن بين يديه جزأ من الكعبة فصار كالبناء.
٢٨٦٦ – احتجوا بقوله تعالى: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾.
٢٨٦٧ – والجوابي: أن الشطر قد قيل إن المراد به البعض، وهذا موجود، وقيل إن المراد به الجهة، وهذا موجود.
٢٨٦٨ – ولا يقال: إن من صلى على السطح لا يقال: صلى إليها، وإنما يقال: صلى فيها؛ لأن هذا كلام من يمنع الصلاة بكل حال، والخلاف بيننا في الأحوال لا في الأصل.
٢٨٦٩ – قالوا: روي عن ابن عباس أنه قال: لا يجوز الصلاة في سبع مواطن. وذكر فيها ظهر البيت العتيق.
٢٨٧٠ – قلنا: هذا متروك بالإجماع؛ ألا ترى أن الصلاة جائزة بالاتفاق مع الحائل، فيحتمل أن يكون نهى عن ذلك لما فيه من الاستعلاء على البيت، وهذا يؤدي إلى حمل النهي على العموم، أو يحمل على من صلى على طرف منها لا يبقى بين يديه شيء.

٢٨٧١ – قالوا: روى أن الكعبة لما احترقت في أيام ابن الزبير أمره ابن عباس أن يعلق عليها أنطاعا، فلو كان الحائل غير معتبر لم يكن للأمر بذلك معنى.
٢٨٧٢ – قلنا: إنما أمر بذلك لأن الناس يستديرون في الصلاة إليها، فإذا لم يكن حائل صلى بعضهم إلى وجوه بعض، وهذا لا يصح.
٢٨٧٣ – قالوا: ترك التوجه إلى جزء من الكعبة في صلاة فرض آمنا، فصار كمن صلى

« <
من 823
> »