التجريد

« <
من 823
> »

ثم لا فرق بين الإيمان والصلاة؛ لأن المرتد لا يجب] عليه

قضاء الإيمان؛ لأن ذلك لا يتصور فيه، وإنما يجب استقبال الإيمان، فكذلك نقول في الصلاة لا يجب عليه القضاء ويستقبل فعلها بعد الإسلام.
٢٩١٧ – ولا يقال: إن المرتد أشبه بالمسلم منه بالكافر الأصلي؛ لأنه يضمن بالإتلاف ولا يسترق ولا يطاب بالجزية ويقتل إذا قتل.
٢٩١٨ – قلنا: إن ارتد أهل بلد تسبى نساؤهم وذراريهم ولم يضمنوا بالإتلاف إذا تخبروا ولا يسترق رجالهم ولا يؤخذ منهم الجزية، كعبدة الأوثان من العرب.
* * *
مسألة ١٦٢
إذا شك المصلي في صلاته لايتكرر منه استأنف

٢٩١٩ – قال أصحابنا: إذا شك في صلاته والشك لا يتكرر منه استأنف.
٢٩٢٠ – وقال الشافعي: يبني على اليقين.
٢٩٢١ – لنا: ما روي عن النبي – ﷺ – أنه قال: (لا غرار في الصلاة)، والغرار: الخروج من فرضها بالشك. وهذا يدل على وجوب الاستئناف.
٢٩٢٢ – وقال – عليه السلام -: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).
٢٩٢٣ – ولأن يمكنه إسقاط فريضة بيقين من غير مشقة، فوجب أن يلزمه، أصله:
من شك في جهة القبلة أنه لا يصلي إلى الجهات؛ لأنه تكرار كل فرض أربع مرات، وفيه مشقة؛ ولأنه قادر على فعله من غير مشقة، فوجب أن يلزمه، كمن شقة في القبلة وبحضرته من يسأل عنها،
٢٩٢٤ – ولأن مخالفنا قد وافقنا على اعتبار اليقين، وما ذكرناه أقر إليه، فكان أولى. وهذه المسألة مبنية على أن الزيادة في الصلاة على وجه النسيان يبطلها، فإذا بني على اليقين جاز أن يكون قد زاد فيها ركعة، فبطلت، وإذا استأنف أدى الفرض بيقين.
٢٩٢٥

« <
من 823
> »