التجريد

« <
من 823
> »

-]؛ لأن إطلاق السلام ليس من [موجب التحريمة، لأنه] موجب ما أوجبته، فلم يكن محالا إلا أن لا يكون موضع مسنونة قبل السلام، كسجدة المنذورة. ولا يلزم سجدة التلاوة؛ لأنها موجبة بالتلاوة، والتلاوة موجبة بالتحريم. ولأنها سجدة لا تفعل عقيب سببا فلم تفعل قبل السلام، كالمنذورة.
٢٩٦٠ – قالوا: المعنى في المنذورة أن الصلاة لا تتم بها، وسجدة السهو تتم بها الصلاة، كسجدة الصلاة.
٢٩٦١ – قلنا: لا يمتنع أن لا يقع تمام الصلاة بالسجدة وإن كان يفعل فيها. كسجدة التلاوة والسجدة التي يدرك فيها، وقد يقع التمام بما لا يفعل. كالصلاة والخطبة. ولأن كل محل لو سهى فيه تعلق به السجود لم يكن محلا للسجود، أصله: القعدة. لأنه سجود تعلق بسبب تصح الصلاة دون جنسه، فلا تكون التحريمة محلا لفعله، كسجدة النذور. ولأنه بقي عليه شيء من موجبات التحريمة فلم يجز [له] سجود السهو، كما قبل القعدة.
٢٩٦٢ – ولا يقال: عن المعنى فيما قبل القعدة أنه يجوز أن يسهو، فأمر بتأخير السجود حتى يقع عن كل سهو؛ لأن هذا المعنى يوجب تأخير السجود عن السلام، حتى إن سها قبل السلام وقع السجود له.

٢٩٦٣ – قالوا: المعنى فيما قبل القعدة أنه محل لو سجد فيه لسهو لم يعتد به، فلذلك لم يجز السجود فيه، وحال القعدة محل لو سجد فيه اعتد به، فكان محلا، كما بعد السلام.
٢٩٦٤ – قلنا: في هذه المسألة روايتان، إحداهما: إذا سجد قبل السلام لزمه إعادتها بعد السلام ولم يعتد به، ولا يمتنع [ان يعتد بالسجود في محل والسنة فعله في غيره، كمن سجد بعد السلام]، [وأن ما] قبل السلام حالة يجوز أن

« <
من 823
> »