التجريد

« <
من 823
> »

المعهود السلام الذي لا يبقى بعده شيء من الصلاة، وهذا هو السلام الثاني عندنا.
٢٩٧٤ – قالوا: روي في الخبر: (شفعها بسجدتين)، وهذا يقتضي أنه لم يفصل بينهما بسلام.
٢٩٧٥ – قلنا: عندنا يعود بالسجود إلى حكم التحريمة فيصير شفعا بالسجود، وإن تحلل التسليم.
٢٩٧٦ – قالوا: روى الأعرج عن عبد الله أن النبي – ﷺ – صلى الظهر أو العصر فقام من اثنتين، فسبحوا به، فمضى على صلاته، فلما كان في آخر صلاته وانتظر الناس سجد للسهو ثم سلم.

٢٩٧٧ – والجواب: أنا قد روينا في خبر ابن مسعود بيان القصة مفسرا وفعل السجود بعد السلام، فيحمل هذا الخبر على السلام الخير، وهو الأشبه؛ لأنه قال: فلما كان آخر صلاته، وآخر الصلاة عندنا ما كان بعد السجود السهو. ولأنا نجمع بين أخبارنا وأخبارهم، فيحمل أخبارنا على ما بعد السلام الأول، وخبرهم على ما قبل السلام الثاني، وتعلق بذكر التشهدين في خبر ابن مسعود فائدة، ولابد لهم على كل التأويلات من إسقاط ذلك.
٢٩٧٨ – قالوا: أخباركم منسوخة؛ لأنه روي عن الزهري أنه قال: سجد رسول الله – ﷺ – قبل السلام وبعده، وكان آخر الأمرين منه أنه سجد قبل السلام.
٢٩٧٩ – قلنا: سلمتم صحة أخبارنا، والنسخ لا يثبت بقول الزهري، وهو مرسل عندكم. ويجوز أن يكون الزهري رجع في ذلك إلى ما رجع إليه الشافعي، أن أخبارهم رواها صغار الصحابة فجعل ذلك تاريخا، ومثل ذلك لا يلتفت إليه.
٢٩٨٠ – قالوا: روى أخبارنا أبو سعيد، وابن عباس، وأبو هريرة، ومعاوية، وروى أخباركم ابن مسعود، وهو من المهاجرين الوين، فرواية من تأخرت صحبته نقل لآخر الأمرين/.
٢٩٨١ – قلنا:

« <
من 823
> »