المراد من أن يشفع الأذان: بالصوت، فيأتي بصوتين صوتين، ويوتر الإقامة في الصوت، ويحتمل بشفع الأذان بمعنى: يؤذن قبل الفجر وبعده، ويقتصر على إقامة واحدة.
١٧٧٣ – ولا يقال: لم يكن بلال يؤذن إلا مرة واحدة؛ لأنه إذا ثبت أن الأذان كان دفعتين جاز أن يتفق أمر بلال بفعلهما جميعًا، ويحتمل أن يشفع الأذان بالتثويب ويوتر الإقامة عن التثويب.
١٧٧٤ – قالوا: في الخبر أمر يشفع الأذان ويوتر الإقامة، إلا الإقامة.
١٧٧٥ – قلنا: هذا صحيح على التأويل الأول، وهو الإيتار في الصوت؛ لأنه
التجريد
يقتصر على صوت صوت، إلا قوله: قد قامت الصلاة؛ فإنه يأتي به بصوتين؛ لاختصاصه بالإقامة، ولأنهم رووا عن بلال ما ذكروه، فروينا في أذان بلال حديث ابن أبي جحيفة، قال: كان بلال يؤذن لرسول الله – ﷺ – مثنى مثنى، ويقيم مثنى مثنى، فتعارض الروايتان، وقد تأولنا ما رووه، ولا يمكن تأويل ما رويناه، ولو تساويا كان فعل بلال بعد النبي – ﷺ – يشهد لخبرنا.
١٧٧٦ – وقد روى سويد بن غفلة: أنه رأى بلالًا ببطحاء بعد النبي – ﷺ – يقيم مثنى مثنى. والظاهر أنه بقي على ما كان عليه. وقولهم: إذا تعارضت الروايتان فخبرنا طارئ لأن قوله: أمر أن يوتر الإقامة يدل على أنها كانت شفعة، ليس بصحيح؛ لأنا بينا أن إيتار الإقامة يحتمل غير ما ذكروه، ولو لم يحتمل كان قوله: أمر أن يوتر الإقامة معناه: يفعلها وترًا، فلا يقتضي تقديم الشفع.
١٧٧٧ – قالوا: روى أبو صالح عن أبي هريرة أن النبي – ﷺ – أمر أبا محذورة أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
١٧٧٨ – قلنا: المشهور من خبر أبي محذورة
١٧٧٦ – وقد روى سويد بن غفلة: أنه رأى بلالًا ببطحاء بعد النبي – ﷺ – يقيم مثنى مثنى. والظاهر أنه بقي على ما كان عليه. وقولهم: إذا تعارضت الروايتان فخبرنا طارئ لأن قوله: أمر أن يوتر الإقامة يدل على أنها كانت شفعة، ليس بصحيح؛ لأنا بينا أن إيتار الإقامة يحتمل غير ما ذكروه، ولو لم يحتمل كان قوله: أمر أن يوتر الإقامة معناه: يفعلها وترًا، فلا يقتضي تقديم الشفع.
١٧٧٧ – قالوا: روى أبو صالح عن أبي هريرة أن النبي – ﷺ – أمر أبا محذورة أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
١٧٧٨ – قلنا: المشهور من خبر أبي محذورة
