بلال، وربما أذن بلال وأقام ابن أم مكتوم. ولأن الأذان والإقامة ينفرد أحدهما عن الآخر؛ بدلالة صلاة العصر بعرفة يقال لها ولا يؤذن، والفائتة على أصلهم، فجاز أن يتولاهما اثنان، كالصلاتين.
١٨٣١ – ولا يقال: إنه يبطل بصلاتي عرفة لأن الظهر ينفرد عن العصر ويكره الجمع بإمامين؛ لأنه لا يكره عندنا.
١٨٣٢ – احتجوا: بما روي في حديث الصدائي أنه أذن فأراد بلال أن يقيم، فقال له النبي – ﷺ -: «أخا صدى أذن، والذي أذن يقيم».
التجريد
١٨٣٣ – والجواب: أن الطحاوي قال: مدار هذا الحديث على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري، وليس يثبت في الحديث، ولأن النبي – ﷺ – كره أن يؤذن بلال فيكسر قلب الصدائي؛ لأنه يعتقد أنه أمر بالأذان لعدم غيره، فأحب أن يجمع له الفضيلة.
١٨٣٤ – قالوا: هذا إبطال للتعليل؛ لأن قوله: «والذي أذن يقيم» تعليل.
١٨٣٥ – قلنا: ما ذكرناه يعود إلى هذا التعليل. ألا ترى أنه لم يجعله مؤذنًا وإنما أخبر أنه يقيم لأنه أذن؛ حتى لا ينكسر، فإذا عقلنا تأويلنا بالعذر لم يسقطها.
١٨٣٦ – قالوا: خبرنا متأخر عن خبر عبد الله بن زيد.
١٨٣٧ – قلنا: خبر عبد الله أشهر وأصح رواية؛ فهو أولى أن يُقَدَّم. ولأنا نقلنا فعل بلال وابن أم مكتوم، فصار ما كثر نقله أولى.
١٨٣٨ – قالوا: ذِكْران متجانسان يتقدمان الصلاة شُرعا لها فكان من شأنهما أن يتولاهما، كالخطبتين.
١٨٣٩ – قلنا: الخطبة عكس علتنا؛ لأن إحدى الخطبتين لا تنفرد عن الأخرى، والإقامة تنفرد عن الأذان، ولأن الخطبتين أقيمتا مقام الصلاة وتنفرد إحداهما عن الأخرى، كالأذان والخطبة.
١٨٣٤ – قالوا: هذا إبطال للتعليل؛ لأن قوله: «والذي أذن يقيم» تعليل.
١٨٣٥ – قلنا: ما ذكرناه يعود إلى هذا التعليل. ألا ترى أنه لم يجعله مؤذنًا وإنما أخبر أنه يقيم لأنه أذن؛ حتى لا ينكسر، فإذا عقلنا تأويلنا بالعذر لم يسقطها.
١٨٣٦ – قالوا: خبرنا متأخر عن خبر عبد الله بن زيد.
١٨٣٧ – قلنا: خبر عبد الله أشهر وأصح رواية؛ فهو أولى أن يُقَدَّم. ولأنا نقلنا فعل بلال وابن أم مكتوم، فصار ما كثر نقله أولى.
١٨٣٨ – قالوا: ذِكْران متجانسان يتقدمان الصلاة شُرعا لها فكان من شأنهما أن يتولاهما، كالخطبتين.
١٨٣٩ – قلنا: الخطبة عكس علتنا؛ لأن إحدى الخطبتين لا تنفرد عن الأخرى، والإقامة تنفرد عن الأذان، ولأن الخطبتين أقيمتا مقام الصلاة وتنفرد إحداهما عن الأخرى، كالأذان والخطبة.
