كون العمل معلومًا لا يُجَوز أخذ الأجرة عنه ما لم يثبت أنه في نفسه مما يجوز أخذ البدل عنه؛ ألا ترى أن الصلاة والصوم كل واحد منهما عمل معلوم ولا يدل ذلك على جواز الاستئجار عليهما؟
التجريد
مسألة ٩٥
الإسفار بالفجر أفضل
١٨٥١ – قال أصحابنا: الإسفار بالفجر أفضل.
١٨٥٢ – وقال الشافعي: التغليس أفضل.
١٨٥٣ – لنا: ما روى عبد الرحمن بن يزيد، قال: حججت مع عبد الله بن مسعود، فلما كانت ليلة المزدلفة طلع الفجر، فقال: أقم، قلت: يا أبا عبد الرحمن، إن هذه لساعة ما رأيتك تصلي فيها، فقال: إن رسول الله – ﷺ – كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم، قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، وصلاة الغداة، رأيت رسول الله – ﷺ – يفعل ذلك. فقد أخبر أن هذه الصلاة غيّرها رسول الله – ﷺ – عن وقتها، فلم يجز أن يكون عن وقت الجواز، فلم يبق إلا أنه غيرها عن وقت الفضيلة.
١٨٥٤ – ولا معنى لقولهم: إنه يجوز أن يكون صلاها لما غلب على ظنه طلوع الفجر، وذلك غير مستحب عندنا وهو جائز؛ لأنه قال: لما طلع الفجر، وهذا يقتضي اليقين دون الظن، ولأنه لا يدخل وقت الفجر بغلبة الظن حتى يتبين الطلوع؛ لأن ذلك مما يعلم بيقين.
الإسفار بالفجر أفضل
١٨٥١ – قال أصحابنا: الإسفار بالفجر أفضل.
١٨٥٢ – وقال الشافعي: التغليس أفضل.
١٨٥٣ – لنا: ما روى عبد الرحمن بن يزيد، قال: حججت مع عبد الله بن مسعود، فلما كانت ليلة المزدلفة طلع الفجر، فقال: أقم، قلت: يا أبا عبد الرحمن، إن هذه لساعة ما رأيتك تصلي فيها، فقال: إن رسول الله – ﷺ – كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم، قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، وصلاة الغداة، رأيت رسول الله – ﷺ – يفعل ذلك. فقد أخبر أن هذه الصلاة غيّرها رسول الله – ﷺ – عن وقتها، فلم يجز أن يكون عن وقت الجواز، فلم يبق إلا أنه غيرها عن وقت الفضيلة.
١٨٥٤ – ولا معنى لقولهم: إنه يجوز أن يكون صلاها لما غلب على ظنه طلوع الفجر، وذلك غير مستحب عندنا وهو جائز؛ لأنه قال: لما طلع الفجر، وهذا يقتضي اليقين دون الظن، ولأنه لا يدخل وقت الفجر بغلبة الظن حتى يتبين الطلوع؛ لأن ذلك مما يعلم بيقين.
