التجريد

« <
من 823
> »

النساء متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس.
١٨٦٦ – والجواب: أن هذا كان في حال حضور النساء الجماعة، فيجوز أن يكون قدم الصلاة حتى لا يطلع عليهن الرجال، ولهذا كان يحبس الرجال في المسجد حتى تنصرف النساء. ولا معنى لقولهم: إنها حكت المداومة؛ لأن قولها: «إن كان ليصلي» يقتضي وقوع الفعل دون استمراره.
١٨٦٧ – قالوا: روى أبو مسعود البدري: أن النبي – ﷺ – صلى الصبح مرة فغلَّس ومرة فأسفر، ثم لم تزل صلاة التغليس إلى أن فارق الدنيا، لم يعد إلى أن يسفر.
١٨٦٨ – والجواب: أن النبي – ﷺ – أسفر عند البيان حتى كادت الشمس أن تطلع، وهذا الإسفار لم يعد إليه؛ لأنه يكره عندنا في غير حال البيان. فأما قوله: لم يزل صلاة التغليس: فقد علمنا من فعله خلاف ذلك؛ بدلالة خبر ابن مسعود.
١٨٦٩ – قالوا: روت عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى النبي – ﷺ – الصلاة لوقتها الأخير إلا مرتين حتى قبضه الله.
١٨٧٠ – قلنا: وقتها الأخير يمنع منه عندنا؛ لأنه لا يأمن معه الفوات، والكلام في

التأخير على هذا الوجه.
١٨٧١ – قالوا: صلاة مفروضة لا تقصر فكان فعلها في أول وقتها أفضل، كالمغرب.
١٨٧٢ – قلنا: التفضيل يقع بين الجائزين، وعندهم لا وقت للمغرب إلا واحد، فكيف يفضل بين الصلاة في وقتها والفائتة؟ فأما على أصلنا فيكره تأخير المغرب، والتفضيل لا يقع بين الجائز والمكروه. ثم نعكس فنقول فكان فعلها فيما يقرب إلى النهار أفضل، كالمغرب.
١٨٧٣ – قالوا: صلاة مكتوبة، فوجب أن يكون فعلها في أول وقتها من غير عذر أفضل، أصله: الظهر في الشتاء.
١٨٧٤ –

« <
من 823
> »