قلنا: تعجيل الظهر في الشتاء يؤدي إلى تكثير الجماعة؛ لأنه لا يؤمن من الحوادث من المطر وغيره، فوزانه أن يؤخر الفجر؛ لأنه أكثر جماعة. ولا يلزم المغرب؛ لأن كلامنا في التفضيل، وتأخيرها مكروه، فلذلك لا يؤخر وإن كثرت الجماعة.
١٨٧٥ – قالوا: فعلها في أول الوقت أبعد من المخاطرة والنسيان. وهذا يبطل بالظهر في الصيف، ولأن الناسي غير مكلف لما نسيه؛ فلا معنى لتعجيل الصلاة لأجله.
التجريد
مسألة ٩٦
تأخير العصر ما لم تصفر الشمس أفضل
١٨٧٦ – قال أصحابنا: تأخير العصر ما لم تصفر الشمس أفضل.
١٨٧٧ – وقال الشافعي: تعجيلها أفضل.
١٨٧٨ – لنا: ما روى علي بن شيبان قال: قدمنا على رسول الله – ﷺ – المدينة، فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية. وروى رافع بن خديج: أن النبي – ﷺ – كان يأمرنا بتأخير العصر، ولا يعترض على هذا قولهم: إنه تفرد به عبد الواحد بن نافع عن عبد الله بن رافع؛ وذلك لأن عبد الواحد بن نافع لم يعترضه الدارقطني بأكثر من قوله: إنه قيل: عبد الواحد بن نافع وقيل: بن نفيع، وهذا جهل؛ لأن نفيع تصغير نافع، فلا يعد اختلافًا.
تأخير العصر ما لم تصفر الشمس أفضل
١٨٧٦ – قال أصحابنا: تأخير العصر ما لم تصفر الشمس أفضل.
١٨٧٧ – وقال الشافعي: تعجيلها أفضل.
١٨٧٨ – لنا: ما روى علي بن شيبان قال: قدمنا على رسول الله – ﷺ – المدينة، فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية. وروى رافع بن خديج: أن النبي – ﷺ – كان يأمرنا بتأخير العصر، ولا يعترض على هذا قولهم: إنه تفرد به عبد الواحد بن نافع عن عبد الله بن رافع؛ وذلك لأن عبد الواحد بن نافع لم يعترضه الدارقطني بأكثر من قوله: إنه قيل: عبد الواحد بن نافع وقيل: بن نفيع، وهذا جهل؛ لأن نفيع تصغير نافع، فلا يعد اختلافًا.
١٨٧٩ – قالوا: يحتمل أن يكون أمر بذلك في حال الجمع بين الصلاتين، فأمر بتأخير العصر عن الظهر.
١٨٨٠ – قلنا: ظاهر الخبر يقتضي المداومة، وقد فهم الراوي غير هذا؛ لأن عبد الواحد بن نافع قال: مررت بالمدينة فدخلت مسجدا فأقيمت الصلاة -يعني العصر- وفي المسجد شيخ، فلما صلى لام الذي أقام الصلاة، وقال: ما علمت من ابن خديج أخبرني أن رسول الله – ﷺ – كان يأمر بتأخير هذه الصلاة، فسألت عن
١٨٨٠ – قلنا: ظاهر الخبر يقتضي المداومة، وقد فهم الراوي غير هذا؛ لأن عبد الواحد بن نافع قال: مررت بالمدينة فدخلت مسجدا فأقيمت الصلاة -يعني العصر- وفي المسجد شيخ، فلما صلى لام الذي أقام الصلاة، وقال: ما علمت من ابن خديج أخبرني أن رسول الله – ﷺ – كان يأمر بتأخير هذه الصلاة، فسألت عن
