التجريد

« <
من 823
> »

الشيخ، قالوا: عبد الله بن رافع بن خديج.
١٨٨١ – قالوا: قال الدارقطني: روي عن رافع خلاف هذا. وهذا خطأ، إنما روي عن رافع قال: صلينا مع النبي – ﷺ – العصر، فنحر جزور، فقسم سبعة أقسام وطبخ منه فنضج قبل غروب الشمس، وهذا لا يخالف الأول؛ لأنه حكاية فعل في يوم واحد، فيجوز أن يكون التقديم فيه لعارض. ولأنا بينا أن نحر الجزور وطبخه إذا كان يختلف في العادة لم يدل على الوقت. ولأنها صلاة تلي غروب الشمس فكان فعلها فيما قرب من الغروب أفضل، كالمغرب، ولأنها صلاة تلي غروب الشمس فكان فعلها فيما قرب من الغروب أفضل، كالمغرب، ولأنها صلاة حولت عن وقتها لأجل النسك فكان فعلها في غير حال النسك فيما بعد غير موصع التحويل أفضل، كالمغرب، ولأنه لا يجوز التنفل بعدها، فإذا أخرها جمع بين الفرض وكثرة النفل؛ فكان أولى من أحدهما، ولا يلزم تأخيرها إلى الاصفرار؛ لأن التفضيل يقع بين وقتين جائزين لا كراهة فيهما.
١٨٨٢ – احتجوا: بحديث أنس أن رسول الله – ﷺ – كان يصلي العصر والشمس

مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها والشمس مرتفعة. قال الدارقطني: والعوالي من المدينة على ستة أميال.
١٨٨٣ – قلنا: ذكر أبو داود عن سعيد بن المسيب أن العوالي على ميلين أو ثلاثة، وهذا المقدار يمكن أن يسار إذا صلى في وسط الوقت.
١٨٨٤ – واحتجوا: بحديث الجزور الذي قدمناه، وقد بينا أن هذه الأفعال تختلف بحسب الفاعل، فلا يرجع إليها في التقدير، ولأن معناه قول وفعل، والفعل لا يعارض القول.
١٨٨٥ – قالوا: روي أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله أن صلوا العصر

« <
من 823
> »