التجريد

« <
من 823
> »

والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاثة فراسخ.
١٨٨٦ – والجواب: أنه روي أن مؤذن علي جاءه يؤذنه بالعصر وهو في مسجد الكوفة فقال: قد جاء هذا الكذا والكذا يعلمنا السنة! وأخر العصر، حتى لما فرغنا جثونا على الرُّكب ننتظر غروب الشمس، والكوفة يومئذ أخصاص. وكان أصحاب علي وابن مسعود يؤخرون العصر. وروى أبو حنيفة عن خالد

الحذاء عن أبي قلابة قال: ما اجتمع أصحاب رسول الله – ﷺ – كاجتماعهم على تأخير العصر والتبكير بالمغرب والتنوير بالفجر. قال أبو قلابة ومحمد ابن الحنفية وسعيد بن المسيب: إنها سميت العصر لتعصر، فيعارض هذا ما رووه عن عمر بن الخطاب.
١٨٨٧ – قالوا: تعجيل العصر يؤدي إلى كثرة الدعاء بعدها، والدعاء بعد العصر يرجى به ما لا يرجى في غيره.
١٨٨٨ – قلنا: فضيلة صلاة النفل قبل العصر أفضل وأكثر فضيلة من الدعاء، فكان اتساع وقت النفل أولى.
مسألة ٩٧
تأخير العشاء ما بينه وبين ثلث الليل أفضل

١٨٨٩ – قال أصحابنا: تأخير العشاء ما بينه وبين ثلث الليل أفضل.
١٨٩٠ – وقال الشافعي في أحد قوليه: تعجيلها أفضل.
١٨٩١ – لنا: ما رواه أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله – ﷺ – يمسي بالعشاء ويقول: «احترسوا ولا تناموا». وعن أبي المنهال قال: انطلق أبي وانطلقت معه، فدخلنا على أبي برزة فقال له أبي: حدثنا كيف كان النبي – ﷺ – يصلي المكتوبة، فقال: كان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها.
١٨٩٢ – وفي حديث معاذ رضي الله عنه لما بعثه رسول الله – ﷺ – إلى اليمن فعلمه المواقيت، فقال:

« <
من 823
> »