على أصحابه منها، فنزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾، فكثر الناس. فهذا يدل أنهم فهموا من الظاهر الظهر.
١٩٠٠ – ويدل عليه: ما روي أن النبي – ﷺ – أخر يوم الخندق الظهر والعصر والمغرب، ثم قال: «شغلونا عن صلاة الوسطى»، فدل على أن الوسطى
التجريد
غير الفجر. ولأنها تقع في وسط النهار، فتوصف بالوسطى لمعنى لا يتغير، وما سواها يجوز أن يوصف بالوسطى لمعنى كان يجوز أن يتغير؛ ألا ترى أن عدد الصلوات إذا تغير خرجت الفجر أن تكون من الوسطى؟
١٩٠١ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾، قالوا: والقنوت في الصبح، فثبت أنها وسطى.
١٩٠٢ – والجواب: أن القنوت المذكور في الآية المراد به السكوت عن الكلام: روى زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت ﴿وقوموا لله قانتين﴾، فأمرنا بالسكوت.
١٩٠٣ – قالوا: روي عن ابن عباس أنه قنت في الفجر وقال: هذه الصلاة التي أمرنا الله تعالى أن نكون فيها قانتين.
١٩٠٤ – قلنا: هذا قول ابن عباس، وقد خالفه غيره من الصحابة: فقالت عائشة وزيد بن ثابت: الظهر، وقال علي وأبو هريرة: العصر، فلم يكن الرجوع إلى قوله بعضهم أولى من الرجوع إلى قول الباقين.
١٩٠١ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾، قالوا: والقنوت في الصبح، فثبت أنها وسطى.
١٩٠٢ – والجواب: أن القنوت المذكور في الآية المراد به السكوت عن الكلام: روى زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت ﴿وقوموا لله قانتين﴾، فأمرنا بالسكوت.
١٩٠٣ – قالوا: روي عن ابن عباس أنه قنت في الفجر وقال: هذه الصلاة التي أمرنا الله تعالى أن نكون فيها قانتين.
١٩٠٤ – قلنا: هذا قول ابن عباس، وقد خالفه غيره من الصحابة: فقالت عائشة وزيد بن ثابت: الظهر، وقال علي وأبو هريرة: العصر، فلم يكن الرجوع إلى قوله بعضهم أولى من الرجوع إلى قول الباقين.
١٩٠٥ – قالوا: قوله: ﴿حافظوا على الصلوات﴾ قد انتظم الوسطى وإنما أفردها لفائدة، وهي أن الفجر ينامون قبلها، فأخبر أن الواجب المحافظة عليها وترك النوم.
١٩٠٦ – قلنا: هذه الفائدة مثلها نقول في الظهر؛ لأنها تقع في الهاجرة فكان يشق فعلها، فأمر بالمحافظة عليها وتحمل المشقة، فإذا تساوينا في الفائدة سقط ما ذكروه.
١٩٠٦ – قلنا: هذه الفائدة مثلها نقول في الظهر؛ لأنها تقع في الهاجرة فكان يشق فعلها، فأمر بالمحافظة عليها وتحمل المشقة، فإذا تساوينا في الفائدة سقط ما ذكروه.
