التجريد

« <
من 823
> »

– قال أصحابنا: إذا طلعت الشمس في صلاة الصبح بطلت.
١٩٠٨ – وقال الشافعي: يبني عليها.
١٩٠٩ – لنا: ما روي في حديث عقبة بن عامر قال: نهى رسول الله – ﷺ – أن نصلي في ثلاث ساعات أو نقبر فيهن موتانا: عند طلوع الشمس، وعند قيامها، وعند غروبها. وهذا عام في الابتداء، والنهي يفيد الفساد. وكذلك ما روي أن النبي – ﷺ – قال: «لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها». ولأنها عبادة يدخل وقتها بطلوع الفجر، فجاز أن يكون خروج وقتها كإفسادها، أصله: الصوم.

١٩١٠ – ولا يلزم الطواف؛ لأنه يتصور إفساده، وكذلك الرمي. ولا يلزم الأضحية؛ لأن خروج وقتها كإفسادها؛ ألا ترى أنها لا تفعل بعد مضي الوقت كما لا يسقط الفرض بها إذا أفسدها بالإخلال بشرائط الذبح. ولأن الصلاة عبادة يؤثر فيها الحدث فجاز أن يبطل بخروج الوقت، أصله: الطهارة. ولأن الصلاة على ضربين: صلاة شرطها الجماعة، وصلاة لا تشرط فيها الجماعة، فإذا أثر خروج الوقت في أحد النوعين جاز أن يؤثر في الآخر. وهذه المسألة مبنية على أن الصلاة لا تجوز عند الطلوع بكل حال، وما نافى الابتداء منع البقاء.
١٩١١ – احتجوا: بما روي عن النبي – ﷺ – أنه قال: «لا يقطع الصلاة شيء».
١٩١٢ – والجواب: أن هذا الخبر لا يمكن حمله على ظاهره، فوجب أن يقصر على سببه، وهو المار بين يدي المصلى.
١٩١٣ – قالوا: روي أن النبي – ﷺ – قال: «من أدرك ركعة من الصبح فقد أدرك الصبح».
١٩١٤ – قلنا: هذا متروك الظاهر بالاتفاق؛ لعلمنا أن المدرك للركعة مدرك لبعض الصبح وباقيها يقع قضاء،

« <
من 823
> »