وإذا عدل عن الظاهر كان معناه عندنا: من أدرك مقدار ركعة فقد أدركها، معناه: وجب عليه، وهذا الظاهر؛ لأن الإدراك يكون في الوقت. وما روي في هذا الخبر أنه قال: «أضاف إليها أخرى» فيجوز أن يكون تأويل الراوي؛ لأنه ليس بمشهور في الخبر. وقد قيل: إن أصل هذا الخبر موقوف على أبي هريرة.
التجريد
١٩١٥ – قالوا: صلاة صحت في وقت فوجب أن لا تبطل بخروج الوقت، أصله: إذا غربت الشمس في العصر.
١٩١٦ – قلنا: لا تبطل بخروج الوقت عندنا، وإنما تبطل بطلوع الشمس الذي لا يجوز الابتداء معه، فإن أرادوا أن خروج الوقت سبب انتقضت علتهم بالمسح على الخفين إذا ذهب الوقت في خلال الصلاة: إن صلاته تبطل وخروج الوقت سبب في بطلانها. ولأن الشمس إذا غربت جاز ابتداء الصلاة، فلم يمنع البقاء، وإذا طلعت لا يجوز الابتداء، فلا يجوز البقاء.
١٩١٧ – قالوا: اعتراض الوقت الذي يكره فيه التنفل لا يمنع فعل الصلاة، كغروب الشمس.
١٩١٨ – قلنا: ليس المانع عندنا اعتراض وقت يمنع التنفل فيه، وإنما يمنع الصلاة فيه، ثم المعنى في الغروب ما ذكرناه.
١٩١٦ – قلنا: لا تبطل بخروج الوقت عندنا، وإنما تبطل بطلوع الشمس الذي لا يجوز الابتداء معه، فإن أرادوا أن خروج الوقت سبب انتقضت علتهم بالمسح على الخفين إذا ذهب الوقت في خلال الصلاة: إن صلاته تبطل وخروج الوقت سبب في بطلانها. ولأن الشمس إذا غربت جاز ابتداء الصلاة، فلم يمنع البقاء، وإذا طلعت لا يجوز الابتداء، فلا يجوز البقاء.
١٩١٧ – قالوا: اعتراض الوقت الذي يكره فيه التنفل لا يمنع فعل الصلاة، كغروب الشمس.
١٩١٨ – قلنا: ليس المانع عندنا اعتراض وقت يمنع التنفل فيه، وإنما يمنع الصلاة فيه، ثم المعنى في الغروب ما ذكرناه.
مسألة ١٠٠
إذا أدى صلاة إلى جهة باجتهاده ثم تبين له الخطأ لم يقض
١٩١٩ – قال أصحابنا: إذا أدى صلاة إلى جهة باجتهاده ثم تبين له الخطأ، لم يقض.
١٩٢٠ – وقال الشافعي: يقضي. وأما إذا كان ذلك بمكة، فقد ذكر ابن رستم عن محمد أنه: لا يقضي، وكان أبو بكر الرازي يقول: يقضي. واختلف أصحابنا في فرض المصلي إذا بعد عن الكعبة، فقال أبو الحسن وأبو بكر: فرضه الجهة، واختار شيخنا أبو عبد الله أن الفرض عين الكعبة في الحالتين.
إذا أدى صلاة إلى جهة باجتهاده ثم تبين له الخطأ لم يقض
١٩١٩ – قال أصحابنا: إذا أدى صلاة إلى جهة باجتهاده ثم تبين له الخطأ، لم يقض.
١٩٢٠ – وقال الشافعي: يقضي. وأما إذا كان ذلك بمكة، فقد ذكر ابن رستم عن محمد أنه: لا يقضي، وكان أبو بكر الرازي يقول: يقضي. واختلف أصحابنا في فرض المصلي إذا بعد عن الكعبة، فقال أبو الحسن وأبو بكر: فرضه الجهة، واختار شيخنا أبو عبد الله أن الفرض عين الكعبة في الحالتين.
