التجريد

« <
من 823
> »

أن يسافر ثم يقضي في السفر فيتفق له الغلط.

مسألة ١٠١
إذا تمت مدة البلوغ للصبي في خلال صلاته لم تجز عن فرضه

١٩٣٦ – قال أصحابنا: إذا تمت مدة البلوغ للصبي في خلال صلاته لم تجز عن فرضه.
١٩٣٧ – وقال الشافعي: تجزيه، وكذلك إن بلغ بعدها في الوقت.
١٩٣٨ – لنا: أنها عبادة تفتقر إلى النية، فإذا تمت قبل بلوغ لم يسقط بها الفرض بعده، كالصوم. ولأنه افتتحها مع وجود معنى يمنع التكليف، فلم يجز أن يسقط بها الفرض، كالمجنون إذا افتتحها.
١٩٣٩ – ولا يقال: إن المجنون غير مأمور بها؛ لأن الصبي عندنا غير مأمور بها أيضًا من جهة الله تعالى، وإنما هو مأمور من جهة وليه، وأمره غير مؤثر، ولأن ما فعله الصبي نافلة؛ بدلالة أنه ليس من أهل الفرض، والنافلة لا يسقط بها الفرض، كالبالغ إذا تنفل. ولا معنى لقولهم: إن فعل الصبي أزيد من النفل؛ لأنه يضرب على تركه؛ لأنه لا يتصور في القسمة إلا واجب أو نفل، فأما ما بينهما فلا يصح التزايد في النفل. ولا يلزم على هذا ما يفعله البالغ في أول الوقت؛ لأنه ليس بنفل، وإنما هو
واجب على قول أبي الحسن، وعلى قول غيره: هو مراعاة.
١٩٤٠ – ولا معنى لقولهم: إن فعل الصبي مراعى عندنا؛ لأن الفعل يقف مراعى إذا كان الفاعل من أهل الوجوب، فيقف على صفة ينضم إليه، والصبي ليس من أهل الوجوب، فيصير كمؤدي الزكاة قبل الحول والنصاب، فلا يقف مراعى.
١٩٤١ – قالوا: البالغ لم يفعل الصلاة بنية الظهر، فلذلك لم تُجز عنها، والصبي مأمور بفعلها بنية الظهر فأجزأت عنها.
١٩٤٢ – قلنا: علة

« <
من 823
> »