الأصل تبطل بمن خرج عنه وقت الجمعة وهو فيها أنه يبنى عليها الظهر، والمفعول ابتداء لم يقع بنية الظهر وجاز عنها، وعلة الفرع لا نسلم أنه مأمور بها.
١٩٤٣ – فإن قالوا: فعلها بنية الظهر، يبطل بما يفعله المجنون وبما يفعله البالغ قبل الوقت.
١٩٤٤ – احتجوا: بأنها عبادة ترجع إلى شطرها حال العذر، فإذا فعلها في صغر سقط فرضها عنه في كبره، كالطهارة.
١٩٤٥ – والجواب: أنا لا نسلم أنه فعل العبادة في صغيره؛ لأنه يعتد بالفرض، وما فعله قبل البلوغ نفل. ثم المعنى في الطهارة: أنها إذا وقعت لعبادة جاز أن يؤدى بها غيرها، فكذلك إذا وقعت قبل الوجوب جاز أن يسقط بها الفرض بعده، والصلاة إذا وقعت النية لفرض بعينه لم يسقط بها غيره، كذلك إذا فعلها قبل الوجوب لم يسقط بها ما يجب عليه.
١٩٤٦ – قالوا: مأمور بفعلها مضروب على تركها، فإذا فعلها وجب أن يعتد بها، كالكبير.
١٩٤٧ – قلنا: يبطل بالصبي إذا صلى ثم بلغ بعد الوقت، ويبطل بالمحبوس على أصلهم، والوصف غير مسلم؛ لأنه غير مأمور بها من جهة الله تعالى. ثم المعنى في
التجريد
الكبير: أنه فعلها مع وجود سبب الوجوب، والصبي فعلها قبل السبب، فصار كالبالغ إذا صلى قبل الوقت.
١٩٤٨ – قالوا: صلاة مأمور بها حال نقصه فوجب أن يلزمه الإعادة بعد كماله، كالأَمَة إذا صلت مكشوفه الرأس ثم أعتقت.
١٩٤٩ – قلنا: يبطل بالأمة إذا صلت في الحبس بغير طهارة ثم خرجت فأعتقت. ولأن المعنى في الأمة أن النقص إذا زال بعد الوقت اعتد بما فعله في الوقت عن الفرض، فكذلك إذا زال في الوقت، ونقص الصغير إذا زال
١٩٤٨ – قالوا: صلاة مأمور بها حال نقصه فوجب أن يلزمه الإعادة بعد كماله، كالأَمَة إذا صلت مكشوفه الرأس ثم أعتقت.
١٩٤٩ – قلنا: يبطل بالأمة إذا صلت في الحبس بغير طهارة ثم خرجت فأعتقت. ولأن المعنى في الأمة أن النقص إذا زال بعد الوقت اعتد بما فعله في الوقت عن الفرض، فكذلك إذا زال في الوقت، ونقص الصغير إذا زال
